بروكسل-حياة واشنطن
قال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الإثنين، إن "الوضع في غزة كارثي ومروع مع دمار أكبر نسبيًا مما شهدته ألمانيا إبان الحرب العالمية الثانية".
وعقب ترؤسه اجتماعًا لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، قال بوريل إن رد الجيش الإسرائيلي على الهجمات التي أطلقتها حماس في 7 أكتوبر أدى إلى "عدد لا يصدق من الضحايا المدنيين".
بوريل أدان كذلك مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 1700 وحدة سكنية جديدة في القدس، وهو ما تعتبره بروكسل انتهاكا للقانون الدولي، معربًا عن قلق الاتحاد إزاء عنف المستوطنين المتطرفين في الصفة الغربية.
ولفت بوريل إلى أن "المعاناة الإنسانية في غزة تشكل تحديا غير مسبوق للمجتمع الدولي"، مشددًا على أن "الدمار اللاحق بالأبنية في غزة أكبر نوعا ما من الدمار الذي لحق بالمدن الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية".
وقال إنه عرض على وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ورقة مناقشة للنظر في فرض عقوبات ضد مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية ازدادت حدة هجماتهم ضد سكان فلسطينيين.
وتابع: "سنحول الورقة قريبًا إلى مقترح رسمي، بناء على مبادرة اتخذتها الولايات المتحدة التي أعلنت في الأسبوع الماضي أنها سترفض منح تأشيرات لمستوطنين إسرائيليين متطرفين"، لكنه أقر بعدم وجود إجماع إلى حد الآن حول المسألة بين حكومات دول الاتحاد الأوروبي.
وكانت إسرائيل وحماس اتفقتا، في نوفمبر الماضي، على هدنة استمرت أسبوعًا، تبادلا خلالها عشرات الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، ودخلت المساعدات قطاع غزة بكميات أكبر.
وفي أعقاب انتهاء اتفاق الهدنة الإنسانية بين الطرفين، عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددًا لشن هجمات على قطاع غزة.
في المقابل، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن إدارة جو بايدن ستكون راضية إذا أنهت إسرائيل المرحلة عالية الكثافة من العملية بحلول نهاية ديسمبر.
يأتي ذلك في وقت أعاقت فيه الولايات المتحدة قبل يومين جهدًا بالأمم المتحدة لفرض وقف لإطلاق النار، وهو خيار يعتقد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أنه لن يفيد سوى حركة المقاومة الإسلامية حماس.