حياة واشنطن-وكالات
اصطدم الطالب الفلسطيني محمد السلايمة، الذي خرج من سجون الاحتلال ضمن الصفقة التي أبرمتها إسرائيل مع حركة "حماس" بقرار وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية منع الأسرى المفرج عنهم من العودة إلى مقاعد الدراسة.
قرار وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية المسؤولة عن المدارس الحكومية في القدس الشرقية يشمل نحو 48 طالبًا ممن أفرج عنهم، معظمهم يرتادون مدارس حكومية، أما البقية فيتلقون تعليمهم إما في مدارس تابعة للسلطة الفلسطينية، وعددها قليل، وإما في أخرى خاصة.
اقرأ ايضا: أمريكا تحرم المهاجرين المستفيدين من معونات حكومية من الإقامة الدائمة والجنسية
وزارة الإسرائيلية تؤكد أن القرار الذي لم يحصل أي من الأهالي على نسخة منه صادر عن الوزير يوآف كيش تحديدًا، وتضيف: "لن يدرس الطلاب المفرج عنهم في جهاز التعليم حتى نهاية العطلة الشتوية في 10 يناير (كانون الثاني) 2024".
وكانت إسرائيل وحماس قد أعلنتا، بوساطة مصرية قطرية، هدنة استمر سبعة أيام بدأت في 24 نوفمبر، وبموجبها أفرجت إسرائيل عن 240 أسيرًا فلسطينيًا بينهم 77 من القدس الشرقية التي تحتلها منذ عام 1967.
وبموجب الاتفاق، أفرجت حماس عن 105 من الرهائن الذين كانت احتجازهم إبان هجوم "طوفان الأقصى" المباغت الذي شنته على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي.
قوات الاحتلال اعتقلت محمد إلى جانب ابني عمومته معتز والشقيقين أحمد وأيهم، في مايو (أيار) الماضي، بتهمة إلقاء الحجارة على مستوطنة قريبة في حي راس العامود حيث يقطنون.
وقضى الثلاثة نحو أربعة أشهر في سجن الدامون (شمال) قبل أن تشملهم صفقة التبادل.
السلايمة (16 عامًا)، يقف أمام باب مدرسته في حي رأس العامود بالقدس الشرقية، قائلًا: "حلم من أحلامي أن أعود ويفتح هذا الباب".
فيما تسأل أحمد، الذي أفرج عنه أيضًا ضمن الصفقة، قائلًا: "أين سأذهب؟، لا يوجد مكان، سأبقى في المنزل.. لا أستطيع العمل. عمري أقل من 18 عامًا".
بينما يخشى معتز (15 عامًا) أن يخسر تعليمه، ويقول: "إذا بقي الوضع على ما هو عليه فسأضطر إلى إعادة السنة الدراسية".
ولعل وضع محمد السلايمة هو الأكثر قسوة كونه من المفترض أن يتخرج العام المقبل من الثانوية العامة، إذ يقول: "الله أعلم متى نعود أريد أن أحقق ما في نفسي، لا أريد أن أبقى جالسًا، أريد أن يكون لي عملي الخاص".
الوزارة الإسرائيلية قالت كذلك إنه سيتم تحديد وضعهم بعد العطلة، سيكون هناك تقييم فردي للتعديلات الضرورية للطلاب والموضوع سيفحص بطريقة مهنية وشاملة".
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية استدعت البلدية نايف السلايمة والد أحمد الذي يريد أن يصبح محاميًا في المستقبل، لجلسة تشاورية.
ويوضح نايف أن البلدية اقترحت أن يتم نقلهم إلى مدارس ومؤسسات أخرى وفق معايير غامضة"، قائلًا: "بينما كان بصحبة الطلاب الثلاثة رفضنا النقل، لأن الواحد منهم نشأ في هذه المدرسة في الحي واعتاد عليها، يعرف الكل والكل يعرفه".
ويرى الأب الذي كان يعتمر الكوفية الفلسطينية أنه إذا أصبح هذا القرار ساريًا، فسنرى الشباب مشردين في الشوارع ليس لديهم مستقبل، يحطمون أفكارهم وطموحاتهم ليكونوا شعبا متخلفًا"، قائلًا: "سنناضل من أجل استرجاع أولادنا لمقاعدهم الدراسية".
ويقضى الفتية وقتهم، منذ رفض إعادة استيعابهم في المدارس، ما بين النوم ومشاهدة التلفاز وعلى تطبيقات الهاتف المحمول وكأنهم محبوسون في البيت.