طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، الأمم المتحدة، بأن تعلن رسميًا عن انتشار المجاعة في غزة، في ظل الحرب الإسرائيلية المستعرة والمتواصلة على القطاع المحاصر منذ 80 يومًا.

وفي بيان لها، أكدت الخارجية الفلسطينية، أن التقارير الصادرة عن الجهات الدولية والأممية المختصة في قضايا الغذاء والتغذية "تفيد بأن المواطنين في قطاع غزة يعانون نقصًا عامًا وحادًا في الغذاء، في ظل العدوان الذي تمضي فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي".

اقرأ ايضا: العدل الدولية تأمر إسرائيل بضمان وصول مساعدات غزة: المجاعة تلوح في الأفق

وقالت الوزارة: "تلك التقارير تؤكد انتشار الجوع على نطاق واسع بين الأسر الفلسطينية التي تمضي أيامًا كاملة من دون الحصول على أي طعام".

وأضافت: "أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يتضورون جوعًا"، مشيرة إلى أن أربعة من بين كل خمسة أشخاص الأكثر جوعًا في العالم موجودون في قطاع غزة، بحسب ما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وأن 95 في المائة من أطفال قطاع غزة لا يتوفر لهم الحليب والمواد الغذائية ويعانون من سوء التغذية".

وزارة الخارجية الفلسطينية أكدت كذلك أن "1.9 مليون نازح في مراكز الإيواء يتعرضون لجوع شديد، وأن 50 ألف امرأة حامل في مراكز الإيواء بلا ماء ولا دواء ولا رعاية صحية".

وتابعت: "ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة في هذا الإطار ليس جوعًا ولا تجويعًا فقط إنما مجاعة، مشددة على أن المجاعة في غزة "حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وتهدد حياة المواطنين بالموت جوعًا".

وأكد البيان أنه "وفقًا للمعايير المعتمدة لدى الأمم المتحدة فإن المواطنين في قطاع غزة يتعرضون للمجاعة ومخاطرها وانتشار سوء التغذية"، واستناداً إلى ذلك، طالبت "الأمم المتحدة بالإعلان رسميًا عن أن قطاع غزة يعاني من مجاعة حقيقية تهدد حياة المواطنين بالموت، بسبب حرب الإبادة الجماعية، والحصار المفروض على شعبنا".

وفي سياق متصل، طالبت وزارة الخارجية "مجلس الأمن الدولي بتحميل إسرائيل المسؤولية عن الإبادة بالمجاعة، وكذلك بكسر الحصار على قطاع غزة".

واليوم، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، ارتفاع حصيلة ضحايا العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى نحو 21 ألف شهيد وأكثر من 54 ألف مصاب.

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 21 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.