حياة واشنطن-وكالات
قال مدير عمليات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايكل راين، إن سكان قطاع غزة "يموتون من الجوع" بسبب القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد راين: "هناك سكان يموتون من الجوع ويتم دفعهم إلى حافة الهاوية وهم ليسوا أطرافًا في هذا النزاع (..) ويجب حمايتهم كما يجب حماية مرافقهم الصحية".
اقرأ ايضا: فلسطين تطالب الأمم المتحدة بإعلان انتشار المجاعة في غزة: شعبنا يموت جوعًا
وأضاف: "الشعب الفلسطيني في غزة في قلب كارثة هائلة"، مشيرًا إلى أن الوضع قد يزداد سوءًا.
وأكد راين أن الوصول إلى التغذية السليمة أصبح قضية رئيسية في قطاع غزة، خصوصًا مع الانخفاض الحاد في عدد السعرات الحرارية ونوعية الأغذية التي يتناولها سكان غزة.
وقال: "ليس من المفترض أن يعيش السكان إلى أجل غير مسمى على المساعدات الغذائية"، مضيفًا: "من المفترض أن تكون هذه المساعدات عبارة عن مساعدات غذائية طارئة لدعم السكان".
من جانبها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الجمعة، أن تقديراتها تشير إلى أن 17 ألف طفل في غزة أصبحوا من دون ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم خلال الصراع، ويعتقد أن جميع الأطفال تقريبًا في القطاع بحاجة إلى دعم في مجال الصحة النفسية.
وقال مدير الاتصالات بمكتب "يونيسف" في الأراضي الفلسطينية، جوناثان كريكس، في تصريحات له، إن الأطفال تظهر عليهم أعراض مثل مستويات عالية للغاية من القلق المستمر، وفقدان الشهية. ولا يستطيعون النوم، أو يمرون بنوبات اهتياج عاطفي، أو يفزعون في كل مرة يسمعون فيها صوت القصف.
وأضاف: "قبل هذه الحرب، كانت (يونيسف) ترى بالفعل أن 500 ألف طفل بحاجة إلى خدمات الصحة النفسية ودعم نفسي في غزة. واليوم، تشير تقديراتنا إلى أن جميع الأطفال تقريباً بحاجة إلى هذا الدعم، أي أكثر من مليون طفل".
ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 26 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.
وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.
وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.
ويعاني النظام الصحي في قطاع غزة من وضع صعب للغاية، بداية من جهاز الإسعاف شبه المنهار، حيث قصف الاحتلال الإسرائيلي نحو 108 مركبات إسعاف، وهناك 11 مُستشفى من أصل 36 تعمل بشكل جزئي.