تشهد مصر جدلا صاخبا بسبب اقتراح رئيس حزب الوفد عبد السند يمامة، الذي ترشح في الانتخابات الرئاسية السابقة، إجبار المصريين في الخارج بتحويل 20 في المائة من رواتبهم إلى البنوك المصرية، عبر سن تشريع بذلك، في محاولة للسيطرة على أزمة النقد الأجنبي في مصر.

وتترقب مصر تخفيضا جديدا في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، المُقدر بنحو 31 جنيها في البنوك، من دون توفيره، فيما يُباع بنحو 70 جنيها في السوق الموازية.

اقرأ ايضا: اقتراح لحل أزمة ارتفاع أسعار الدواجن في مصر: توزيع كتاكيت على المواطنين !

وتنتظر الأوساط الاقتصادية إعلان اتفاق بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي، في ظل احتدام فجوة التمويل بالنقد الأجنبي لتدبير أقساط الديون ومدفوعات الاستيراد.

وأمام تصاعد أزمة الدولار وزيادة أسعار السلع بنسب كبيرة، دلى يمامة بدلوه باعتباره رئيسا لأبرز الأحزاب الليبرالية ومرشحا سابقا في انتخابات الرئاسة، فأعلن أنه بصدد تكليف الهيئة البرلمانية في حزب الوفد، بتقديم مشروع قانون جديد خلال أيام، يُلزم العاملين في الخارج بتحويل 20 بالمئة من دخلهم الشهري بالدولار إلى البنوك المصرية، من أجل "الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية".

وتعهد يمامة، بتوفير كافة الضمانات الدستورية والقانونية لحفظ حقوق العاملين، معتبرا أن هذا القانون من شأنه زيادة تدفقات الدولار، والخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

وأشار يمامة إلى تراجع تحويلات العاملين في الخارج من 40 مليار دولار سنويا في العام 2022، إلى 20 مليار دولار العام الماضي، موضحا أن الاقتصاد المصري في حالة حرجة تحتاج لحلول عاجلة لتوفير الموارد الدولارية.

واعتبر خبراء دستوريون أن مثل هذا القانون يعتبر غير دستوري، وهو ما رفضه يمامة باعتبار تلك الأموال ستحول في حسابات المصريين بالخارج الخاصة في البنوك المصرية، ولن تقتطع في شكل ضريبة أو رسوم.

لكن خبراء اقتصاديين أكدوا استحالة تطبيق مثل هذا القانون، إذ يصعب الوصول لآلية لتنفيذه.

وفضلا عن الانتقادات، أثار الاقتراح أيضا سخرية عدد من الإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أن الإعلامي الشهير عمرو أديب، قال ساخرا من اقتراح يمامة، إنه يؤيده ويطالب كل مصري في الخارج بالتبرع أيضا بكِلية من كِليتيه وجزء من كبده.