في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، وصف الكاتب الأمريكي ديفيد إغناتيوس، خطة الرئيس دونالد ترامب تجاه غزة، بأنها تشبه تصرفات "مطور عقارات في متجر صيني".

وكشف إغناتيوس عن رسالة من مصدر مقرب من المخابرات المصرية، تفيد بأنه إذا حدث نزوح قسري للفلسطينيين إلى سيناء، فإن مصر ستتحرك عسكرياً، مشيراً إلى أن مصر بدأت بالفعل منذ مايو الماضي تعزيز وجودها العسكري في سيناء.

اقرأ ايضا: منظمات دولية واوربية: لا ينبغي إعادة أي شخص قسرًا إلى سوريا

إغناتيوس، نقل عن مصدر عربي مطلع، أن ترامب طرح فكرة نقل الفلسطينيين من غزة خلال اجتماع مع زعيم خليجي في سبتمبر الماضي.

في المقابل، كشف مصدر مقرب من المسؤولين الأردنيين وفق المقال أن الأردن حاول الحصول على معلومات بشأن الاقتراح، لكن وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي لم يتمكنا من تقديم أي توضيحات بسبب عدم إطلاعهم على التفاصيل.

وقال الكاتب إن مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الخارج، لم يتلقوا أي تحذير مسبق بشأن هذه الخطة مما يعكس حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية نفسها، على حد وصفه.

واعتبر إغناتيوس أن الخطة تمثل تحريضاً مباشراً في منطقة لا تزال تتعافى من آثار الحروب المتعاقبة.

وأكد أن الرد على خطة ترامب كان صاخباً، حيث انتشرت "احتجاجات صغيرة" في الأردن رفضاً للاقتراح، مشيراً لى أن السعودية والإمارات سارعتا إلى إصدار بيانات رسمية ترفض الخطة بشكل قاطع، في مؤشر على مدى التوتر الذي أثاره المقترح في العواصم العربية.

ونقل إغناتيوس عن مسؤول في مجموعة تراقب النشاط المتطرف على الإنترنت، أن منظمة تدعى "المقاومة الإسلامية السيبرانية" تداولت دعوات إلى شن هجمات إلكترونية على البنوك الأمريكية احتجاجا على إعلان ترامب مما يعكس الغضب المتزايد ويفتح الباب أمام أخطار أمنية عالمية.

وبحسب المقال، تم "استدعاء" الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وملك الأردن عبدالله الثاني للقاء ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل.

ولفت إغناتيوس إلى أن زعماء المنطقة يشعرون بـ"الخوف" من تداعيات المقترح، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة.

وأشار إلى أن قلق هؤلاء لا يقتصر على العلاقات الخارجية، بل يمتد إلى خطر الاضطرابات الداخلية التي قد تتفجر نتيجة لمحاولات طرد الفلسطينيين من أراضيهم.