روما _ حياة واشنطن
في مبادرة إنسانية تعكس إرث البابا فرنسيس ووصاياه الأخيرة، أعلن موقع "أخبار الفاتيكان"، تحويل إحدى السيارات البابوية التي استخدمها البابا خلال زيارته إلى الأراضي المقدسة عام 2014 إلى عيادة صحية متنقلة مخصصة لعلاج الأطفال في قطاع غزة، في خطوة رمزية وعملية تهدف إلى التخفيف من معاناة القطاع الصحي المنهار في القطاع المحاصر.
تأتي المبادرة التي أسندها البابا الراحل إلى منظمة "كاريتاس القدس" الكاثوليكية قبل وفاته في أبريل، في وقتٍ تواجه فيه غزة أزمة صحية خانقة نتيجة الهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ أكتوبر 2023.
اقرأ ايضا: بابا الفاتيكان يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة
وتعمل كاريتاس بالتعاون مع نظيرتها السويدية على تجهيز المركبة بمعدات طبية تشمل أجهزة تشخيص سريعة، أدوات إسعافية، معدات خياطة جراحية، ولقاحات، على أن تُشغَّل من قبل طاقم طبي مختص وتُرسل إلى مناطق تعاني من انعدام شبه كامل في الخدمات الصحية.
في الإطار.. وصف بيتر برون، الأمين العام لكاريتاس السويد، المشروع "هذا تدخل ملموس ومنقذ للحياة"، مؤكداً أن العيادة المتنقلة ليست مجرد سيارة، بل "رسالة أمل تقول لأطفال غزة إن العالم لم ينسهم".
يُشار إلى أن البابا فرنسيس، الذي عُرف بتقربه من قضايا المهمّشين والمظلومين، كان يتواصل بشكل شبه يومي مع كنيسة العائلة المقدسة في غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب، في تعبير واضح عن دعمه المعنوي والروحي لسكان القطاع، وخاصة أبناء الطائفة المسيحية الصغيرة هناك.
ومن المقرر أن يعقد مجمع الكرادلة اجتماعاً في 7 مايو لاختيار خليفة للبابا فرنسيس، في وقتٍ تُلقي فيه وصاياه الأخيرة، ومنها هذه المبادرة، بظلالها على مستقبل الكنيسة ورسالتها الإنسانية في مناطق النزاع.