توعد ياسر أبو شباب، الذي يتزعم مجموعات مسلحة لقتال حركة "حماس" في قطاع غزة بمواصلة عملياته ضد الحركة، بسبب ما وصفه بحالة "التجويع الذي تعرض لها سكان القطاع جراء الحرب".

الفصائل الفلسطينية كانت قد أهدرت دم أبو شباب، أمس الأحد، وقالت - في بيان لها - إن المجموعة المسلحة التابعة لياسر أبو شباب، والموجودة في بعض مناطق رفح جنوب القطاع، تشكل "أداة" في يد الجيش الإسرائيلي، وتوعدت بـ"ملاحقتهم ومحاسبتهم"، متهمة إياهم بـ"الخيانة والعمل تحت حماية جيش الاحتلال وبمباركة قيادته السياسية، في محاولة فاشلة لتعويض فشل الاحتلال في غزة منذ أكثر من 20 شهراً". 

اقرأ ايضا: وفاة رئيس الديوان الملكي الأردني السابق عدنان أبو عودة

أبو شباب، قال في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "نريد عودة المختطفين الإسرائيليين إلى ديارهم. كل بريء من جميع الأطراف يعود إلى منزله، وأطفاله وعائلته، شعب غزة قد دفع ثمنًا باهظًا لمنظمة إرهابية مجنونة، ولن نغادر قطاع غزة وسنواصل قتال حماس حتى آخر رمق فينا".

وأضاف ياسر أبو شباب، وهو أحد أفراد عشيرة الترابين الذي أسس جماعات بأسلحة إسرائيلية: "تمتد عشيرتي من تل السبع في النقب إلى شبه جزيرة سيناء في مصر، نحن عائلة كبيرة جدًا والجميع يدعم نهجي".

وتابع: "عناصر الفصائل مجرد مراهقين يحملون السلاح ولا يعرفون كيف يستخدمونه".

ونفى أبو شباب أي صلة له بالمقابلات التي نُشرت باسمه في الأيام الأخيرة، طلب أبو شباب عدم تسمية جماعته بـ"الميليشيات"، قائلًا: "أطلقوا علينا اسم (جماعات مكافحة الإرهاب) في قطاع غزة'".

وعلق أبو شباب على وصفه بالخائن، وقال: "هذا ما لم تقله حماس عني.. قالوا مجرم، لص، داعشي، كل ذلك لإخافة الناس من الاقتراب مني، لكن الأمر لم يُفلح. هل يحق لشخص يخطف ويقتل الأطفال مثل عائلة بيباس أن يُعرّف الآخرين أو يُحاكمهم؟. نهايتهم قريبة".

وتابع: "لقد خططت حماس ونفذت 7 أكتوبر دون أي مراعاة لسكان غزة المساكين. لقد فقدنا كل شيء، منازلنا، ممتلكاتنا، عملنا وأموالنا، وهم يعيشون في الأنفاق ولا ينقصهم شيء. هل هناك ظلمٌ أكثر من ذلك؟"، قائلاً: "رأينا حياة جوع قاسية، ونقصًا في كل أساسيات الحياة، وذلًا شديدًا".

وزعم أنه تواصل مع أشخاص في السلطة الفلسطينية وقرروا دعمه ومساندته.

وكان مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، أول من دعم فكرة أبو شباب واستجاب لطلب المساعدة، وقال: "لم أتحمل كل هذا الإذلال والظلم الذي جلبته الحرب، خاصة وأن عناصر حماس عاملونا بريبة... لذلك قررت، بدعم من السلطة الفلسطينية، التحرك وتأسيس جماعة أبو شباب"، وفق الصحيفة.

وأضاف: "قررت أنني لا أستطيع الصمت حيال ذلك. بدأتُ بإيقاف الشاحنات، وأخذ الطعام وتوزيعه. فعلتُ ذلك لأشهر. أصبحتُ مطلوبًا من قِبل حماس، لكن ضميري كان مرتاحًا لأنني أطعمتُ الأطفال والنساء"، موضحاً أن الكثير من الشباب في القطاع انضموا إلى الجماعة التي أسسها.

على الرغم من كل هذا، ينفي أبو شباب أي صلة له بإسرائيل، ويؤكد: "نحن أهل سلام وأخوة، ولا نريد حروبًا. علاقتنا مع السلطة الفلسطينية، هذا كل شيء".