طهران-حياة واشنطن
أعلنت إيران عن اكتشافها وجود "شرائح تجسس مشبوهة بأحذية مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أثناء تفتيشهم المواقع النووية الإيرانية".
وفي مقابلة مع وكالة أنباء "فارس"، انتقد نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متسائلاً عن طريقة تحديد هوية بعض المنشآت النووية الإيرانية.
اقرأ ايضا: نتنياهو يعلق على قرار إيران باستبعاد عدد من مفتشي الطاقة الذرية
وقال نبويان: "كيف يعرفون أن لدينا منشآت نووية في نطنز؟، عادة ما يكتشفون ذلك إما من خلال الأقمار الصناعية التي تمتلكها الولايات المتحدة، أو من خلال الأجهزة الأمنية".
ووجه نبويان، عدة أسئلة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلاً: "لديك الآن ادعاءات حول ثلاثة من مواقعنا تقول إنها لم تحل بعد، هل الأمر سوى أن إسرائيل زودتكم بمعلومات عن مراكزنا هذه؟ هل زودتكم إسرائيل بوثائق منا؟ ولكن لماذا تستمعون إلى إسرائيل؟ هل إسرائيل عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي؟ لهذا السبب نقول إنكم تتجسسون".
وأشار النائب الإيراني إلى تصرف وزارة الاستخبارات في إيران بالحصول على وثائق إسرائيلية سرية، وقال: "أحضرنا عشرة ملايين وثيقة من إسرائيل، ومن المثير للاهتمام معرفة أننا كأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي، يجب أن نقدم تقاريرنا إلى الوكالة، لكن غروسي قدم تقاريرنا إلى إسرائيل!"، مضيفًا وهو يخاطب غروسي "عندما نقول تجسس، فإننا نقول ذلك بأدلة".
وتابع: "عندما كنا نقدم تقارير سرية للوكالة، قبل مناقشتها في الوكالة، كانت المعلومات تنشر في الصحف، هذا في حين أن نشر هذه المعلومات محظور ويجب محاسبة الوكالة"، مبيناً أن الصحف الإسرائيلية والأميركية تنشر معلومات إيران النووية.
جدير بالذكر أن إيران علّقت رسمياً تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد توقيع الرئيس مسعود بزشكيان على القانون الذي أقره البرلمان الشهر الماضي.
وهددت طهران بوقف التعاون مع الوكالة، متهمة إياها بالانحياز للدول الغربية، وتوفير المبرر للغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت في اليوم التالي لتصويت مجلس محافظي الوكالة على قرار ينص على أن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتفاقمت التوترات بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة على خلفية حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، والتي طالت منشآت عسكرية ونووية إيرانية، وشملت عمليات اغتيال علماء نوويين، وانضمت الولايات المتحدة إليها بتوجيه ضربات غير مسبوقة على ثلاث منشآت نووية رئيسة في إيران.