أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن سيطرة قواتها البحرية على سفينة "حنظلة"، وهي جزء من "أسطول الحرية" الدولي الذي كان يحاول اختراق الحصار البحري المفروض على قطاع غزة. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في القطاع، وتزامنًا مع وصول قوافل مساعدات مصرية وعمليات إنزال جوي إسرائيلية للمساعدات.

وكانت سفينة "حنظلة" قد انطلقت في 13 يوليو 2025 من السواحل الإيطالية، وعلى متنها 21 متضامنًا دوليًا، ناشطين حقوقيين، وصحفيين من جنسيات مختلفة. واجهت السفينة تحديات كبيرة خلال رحلتها، بما في ذلك محاولات تخريب محركها ووضع مادة حارقة في حاوية مياه، إلا أنها واصلت إبحارها نحو غزة رغم التحذيرات الإسرائيلية المتكررة.

اقرأ ايضا: "سفينة حنظلة" لكسر الحصار عن غزة تُبحر من هولندا إلى ألمانيا

ومساء 26 يوليو، نفذت قوات البحرية الإسرائيلية عملية اقتحام للسفينة في المياه القريبة من غزة. وتوقفت مشاهد البث المباشر الذي كان يوثق العملية، بعد إظهار الركاب وهم يجبرون على رفع أيديهم. بعد السيطرة الكاملة، تم توجيه السفينة نحو الشواطئ الإسرائيلية. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية سلامة جميع الركاب، في حادثة تضاف إلى سجل محاولات سابقة لأسطول الحرية، مثل سفينتي "مادلين" و"الضمير" اللتين تعرضتا لهجمات سابقة.

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية من أن محاولات كسر الحصار بشكل غير مصرح به تعد "خطيرة وغير قانونية"، مؤكدة أنها "تضر بالجهود الإنسانية المرتبطة بالقطاع". هذه التحذيرات تأتي في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة في قطاع غزة، والتي نجمت عن الحصار المستمر والحرب الدائرة، مخلفة آلاف الضحايا من الشهداء والجرحى والنازحين. وتسعى هذه السفن التضامنية إلى إيصال رسائل دولية ودعم إنساني للقطاع في ظل هذه الظروف القاسية.

في سياق متصل، بدأت قوافل المساعدات الإنسانية المصرية بالتحرك نحو قطاع غزة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد. هذه القوافل تحمل الأمل، الغذاء، ومواد إعادة تأهيل البنية التحتية للسكان الذين يواجهون أزمة إنسانية طاحنة. 

وأفادت وسائل إعلام مصرية، مثل قناة "القاهرة الإخبارية"، بأن الشاحنات المصرية بدأت في عبور معبر رفح، مؤكدة استمرار الجهود المصرية المكثفة مع الأطراف الدولية لضمان تدفق المزيد من المساعدات في ظل تفاقم أزمة الجوع.

من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، عن قيامه بإنزال مساعدات إنسانية جوية في القطاع الليلة الماضية، بالتنسيق مع منظمات دولية. وشملت عملية الإنزال سبع منصات تحوي الدقيق، السكر، والمعلبات الغذائية، في إطار الجهود الرامية لتوصيل الدعم الضروري.

يُذكر أن 166 شاحنة مساعدات كانت قد دخلت قطاع غزة خلال اليومين الماضيين عبر معبري زكيم وكرم أبو سالم، محملة بشحنات من الدقيق والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية، في محاولة للتخفيف من معاناة أهالي القطاع.