في خطوة تعكس تزايد الضغوط الداخلية والدولية، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا عاجلاً لمجلس الوزراء خلال الأيام القادمة، لمناقشة الوضع المتفاقم في غزة، وعلى الأرجح ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية. يأتي هذا التطور في وقت يقضي فيه الوزراء عطلتهم الصيفية حتى الأول من سبتمبر، مما يشير إلى مدى إلحاح القضية.

وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" أول من كشف عن هذا الخبر الذي لم يؤكده مكتب ستارمر بعد.

اقرأ ايضا: احتجاجًا على دعم بايدن لإسرائيل.. تمرد على عدة مستويات داخل الخارجية الأمريكية

ويأتي هذا الاستدعاء الوزاري عقب تصريحات ستارمر يوم الجمعة، التي أكد فيها أن حكومته لن تعترف بالدولة الفلسطينية إلا في إطار اتفاق سلام تفاوضي. هذه التصريحات أثارت خيبة أمل واسعة بين أعضاء حزب العال الذين يطالبون باتخاذ خطوات أسرع على غرار ما قامت به فرنسا.

وتتعرض الحكومة البريطانية لضغوط متزايدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، خاصة بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس أن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية، وهي خطة قوبلت باستنكار إسرائيلي وأمريكي قوي. سبقت فرنسا في هذه الخطوة إسبانيا والنرويج وأيرلندا العام الماضي.

في السياق الداخلي، بعث أكثر من 220 عضوًا في البرلمان البريطاني، يمثلون حوالي ثلث أعضاء مجلس العموم ومعظمهم من حزب العمال، برسالة إلى ستارمر يوم الجمعة يحثونه فيها على الاعتراف بدولة فلسطينية. وقد دأبت الحكومات البريطانية المتعاقبة على التأكيد أنها ستعترف رسميًا بالدولة الفلسطينية في الوقت المناسب، دون وضع جدول زمني أو تحديد شروط واضحة لذلك.

ويزيد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اسكتلندا يوم الجمعة من تعقيد موقف ستارمر، الذي يسعى لبناء علاقة أوثق مع ترامب. فبريطانيا نادرًا ما تتخذ مواقف في سياستها الخارجية تتعارض بشكل مباشر مع سياسة الولايات المتحدة.

وتواجه إسرائيل حاليًا انتقادات دولية متزايدة بسبب الأزمة الإنسانية المتصاعدة في غزة، وهي انتقادات ترفضها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. هذا الوضع الإنساني المتدهور يضيف بُعدًا إلحاحيًا آخر للضغوط على الحكومة البريطانية لاتخاذ موقف أكثر حزمًا.