أثيرت عاصفة من الجدل حول المساعدات الأمريكية لقطاع غزة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن واشنطن قدمت 60 مليون دولار لدعم الغذاء في القطاع. ولكن سرعان ما كشفت "واشنطن بوست" عن مفاجأة، إذ أكدت وزارة الخارجية أن المبلغ المخصص هو نصف ما ذكره ترامب، 30 مليون دولار فقط، لم يُصرف منه حتى الآن سوى 3 ملايين دولار.

ووفقًا لبيان صادر عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية، فقد تم تخصيص المبلغ لمؤسسة "غزة الإنسانية" (GHF)، وهي نظام لتوزيع الغذاء يحظى بدعم أمريكي وإسرائيلي مشترك. وأضاف المتحدث، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن المبلغ الأولي (3 ملايين دولار) قد تم صرفه بالفعل هذا الأسبوع.

اقرأ ايضا: الاحتلال يقصف مواقع للمقاومة شرق ووسط غزة

يأتي هذا التباين في الأرقام في وقت تواجه فيه "GHF" صعوبات في توسيع عملياتها شمالي القطاع، بسبب نقص التمويل وضرورة الحصول على موافقة إسرائيلية لفتح مواقع توزيع جديدة.

تزامنت هذه التطورات مع انتقادات دولية واسعة للقيود الإسرائيلية على دخول المساعدات، حيث طالبت عدة دول بتعليق عمليات "GHF" لصالح جهود الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة. إلا أن الإدارة الأمريكية أكدت أن "GHF" هي الوسيلة المفضلة لديها، مبررة ذلك باتهام حماس بنهب قوافل الأمم المتحدة، وهو ما تنفيه المنظمة الدولية مؤكدة أن عمليات النهب سببها يأس سكان القطاع.

في محاولة لفهم الوضع على الأرض، قام المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف بزيارة ميدانية لأحد مواقع "GHF"، بهدف تقديم "فهم واضح للوضع" للرئيس ترامب، ووضع خطة جديدة لتوصيل المساعدات، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل تلك الخطة.

الوضع يزداد تعقيدًا مع اقتراب انتهاء عقود المقاولين الأمريكيين الذين يتولون الخدمات اللوجستية والأمن لـ"GHF" خلال ثلاثة أسابيع، وفي ظل صمت الحكومة الإسرائيلية عن التعهد بتقديم تمويل مماثل.