رفح-حياة واشنطن
من أمام معبر رفح البري من الجانب المصري، كشف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، برفقة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وعدد من المسؤولين المصريين، مخطط إسرائيل لتجويع الشعب الفلسطيني تمهيدًا لتهجيره.
وخلال المؤتمر الصحفي مشترك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن استمرار العدوان الإسرائيلي يجب ألا يمنح أي طرف محلي أو دولي شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة.
اقرأ ايضا: "لا للتهجير".. آلاف المصريين أمام معبر رفح دعمًا للقضية الفلسطينية
وجدد مصطفى التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والحكومة الجهة التنفيذية الوحيدة المخوّلة لإدارة شؤون غزة، كما في الضفة.
وشدد على أن "حكومة دولة فلسطين جاهزة وقادرة على تحمل مسؤولياتها نحو أبناء شعبنا في قطاع غزة، رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء، وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية الراغبة وضمن استراتيجيتنا الوطنية".
وأضاف: "سنعلن قريباً عن لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة، ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسياً جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصّت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية".
وتابع: "سنُسقط أي محاولات لتعطيل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي على وحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، وعلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية".
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس يقود تحركات سياسية ودبلوماسية، بدعم من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية؛ من أجل وقف العدوان، ومنع التهجير، وتوحيد شِقّيْ الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة، ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: "سنواصل التزامنا ومسؤولياتنا المعهودة منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة؛ من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من موظفينا في القطاع".
وأكد مواصلة العمل مع الأشقاء في مصر للتحضير لعقد مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة، في أقرب وقت ممكن، لنعيد إعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، بناءً على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربياً ودولياً.
وشدد على أن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة، لا أداة لحصار إسرائيل لشعبنا، وأن استمرار إسرائيل في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات المصطفّة من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن إسرائيل تُجوّع الشعب الفلسطيني، تمهيداً لتهجيره ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري من أمام معبر رفح: "نحن على أتمّ الاستعداد لإغراق غزة بالمساعدات، بشرط إزالة إسرائيل العقبات أمام دخولها".
وأضاف عبد العاطي أن السلطات الإسرائيلية تمنع دخول أكثر من 5 آلاف شاحنة موجودة بالفعل على الجانب المصري من معبر رفح.
وتابع: "مصر تدعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، وتُواصل جهودها في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة». وأضاف: «نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم".
وعَدَّ وزير الخارجية المصري أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية. مؤكدًا أن مصر ترفض التصريحات الإسرائيلية حول ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، كما ترفض "النيات الإسرائيلية المُعلنة تحت أي مسمى بالبقاء في غزة أو ضم الضفة الغربية".