خاص-حياة واشنطن
خاص - حياة واشنطن
صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، على خطة للسيطرة على مدينة غزة، كبرى مدن القطاع الفلسطيني.
اقرأ ايضا: مجلس حقوق الإنسان يتبنى قرارا يعارض احتلال إسرائيل للجولان
ووفقًا لما أفادت به وزارة الدفاع، فقد أصدر كاتس، أمرًا باستدعاء 60 ألف جندي احتياط للمشاركة في العملية.
وأشارت الوزارة إلى أن كاتس وافق على "الاستعدادات الإنسانية لإجلاء سكان مدينة غزة"، وذلك في ظل ترقب الرد الإسرائيلي على مقترح الوسطاء بشأن صفقة لوقف إطلاق النار، التي وافقت عليها "حماس".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن كاتس قوله إنه "مع اكتمال هذه العملية، سيتغير مظهر غزة ولن تعود كما كانت".
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن "الهدف من هذه العملية يتمثل في السيطرة على المناطق الحيوية داخل غزة وتعزيز الأمن على الحدود".
وتقول إسرائيل منذ مطلع أغسطس إنها تستعد للسيطرة على مدينة غزة وعلى مخيمات النازحين القريبة، بهدف "هزيمة حركة حماس وتحرير الرهائن في قطاع غزة".
ثم في نهاية الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعتماد الخطة الجديدة للسيطرة على المدينة الواقعة في شمال القطاع، بعد موافقة الحكومة الأمنية المصغرة عليها.
تأتي هذه التطورات في ظل تواصل المفاوضات المتعثرة بين الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس، التي وافقت مطلع الأسبوع على المقترح الجديد الذي قدمه الوسطاء، والذي قال عنه المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إنه "يكاد يتطابق" مع خطة سابقة طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.
من جانبه، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأربعاء، عزم الدولة العبرية تجنيد 60 ألف جندي احتياطي لاحتلال غزة.
وقال لابيد إن القرار الذي أصدره كاتس، صباح اليوم، بتجنيد 60 ألف جندي احتياطي لتحقيق "وهم احتلال غزة".
وأضاف: "أسوأ حكومة في تاريخ البلاد لا تزال تُفرّق بين الدماء. بيدٍ تُشجّع على التهرّب، وبالأخرى تُضاعف العبء. لن ننتصر في الحرب معهم".
وفي السياق، قال الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني بقطاع غزة، إسلام موسى عطا الله - في تصريحات لـ "حياة واشنطن" - إن قرار إسرائيل باحتلال قطاع غزة يعكس تحولاً جوهريًا في استراتيجيتها، إذ لم يعد الأمر مجرد تهديد أو وسيلة ضغط كما كان في جولات سابقة، بل أصبح توجهًا عمليًا يستهدف إعادة صياغة المشهد بالكامل. هذا التحول يتضح من طبيعة العمليات العسكرية التي تجاوزت الردع التكتيكي نحو خطة شاملة تقوم على تدمير البنية التحتية المدنية والعسكرية، وتفكيك منظومة الحكم القائم، مع توظيف أدوات التهجير القسري لإفراغ مناطق استراتيجية وضمان السيطرة عليها.
وأضاف عطا الله: "في هذا السياق تبرز عملية عربات جدعون 2 التي أعلن عنها وزير الدفاع الإسرائيلي، كأوضح مؤشر على هذا النهج، فهي ليست عملية محدودة بل مشروع واسع يعيد إنتاج سيناريوهات رفح وبيت حانون وخانيونس وبيت لاهيا على نطاق أكبر داخل قلب مدينة غزة.
وتابع: "حجم القوات المحتشدة، التي تشمل معظم الألوية والكتائب النظامية والاحتياطية، يتجاوز بكثير متطلبات أي عملية عسكرية تقليدية، ما يكشف أن الهدف يتعدى المواجهة العسكرية المباشرة إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي للقطاع عبر الإبادة الممنهجة وتحويله إلى مساحة مفرغة من مقومات الصمود".
في المقابل، يرى الصحفي الفلسطيني بقطاع غزة، عبدالله مقداد - في تصريحات لـ "حياة واشنطن" - إن قرار إسرائيل باحتلال غزة ينقسم إلى شقين.. الأول هو أن تل أبيب قد تمضي فعليًا في خطتها لاحتلال المدينة، أما الثاني فقد يكون القرار أداة للضغط على "حماس" من أجل القبول بالشروط الإسرائيلية في المفاوضات التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة.
وقال مقداد إن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل تقبل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها "حماس" شروط إسرائيل؟، مؤكدًا أن احتلال غزة يعد كارثة إنسانية بحق أكثر من مليون فلسطيني تضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين العزل