أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن حكومته ستواصل السيطرة على غزة "حتى لو وافقت حماس على اتفاق وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة"، مؤكدًا أن العملية العسكرية في القطاع "تقترب من نهايتها".

وقال نتنياهو - في مقابلة مع "سكاي نيوز أستراليا" - إنه "حتى لو وافقت حماس على الاتفاق، فإن إسرائيل ستسيطر على غزة"، بهدف "القضاء على ما تبقى من مخربين وتحقيق الأمن"، وفق تعبيره.

اقرأ ايضا: واشنطن: لا لإعادة احتلال غزة ولا لتهجير الشعب الفلسطيني

وأضاف: "الحرب يمكن أن أن تنتهي اليوم إذا ألقت حماس سلاحها وأطلقت سراح الرهائن المتبقين"، قائلًا: "هدفنا إطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاح حماس. القضاء على المعقل الأخير للحركة أمر ضروري لتحقيق السلام الدائم".

وتابع رئيس وزراء إسرائيل بأن "هدفه ليس احتلال غزة، بل إعطاؤها وإسرائيل مستقبلاً مختلفًا، وأعتقد أننا قريبون من تحقيق ذلك".

وفي السياق ذاته، قال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يدعم بشكل كامل هدفنا العسكري للسيطرة على مدينة غزة من أجل القضاء على حماس وسنفعل ذلك على أي حال".

واستطرد: "لم يكن هناك شك قط في أننا لن نترك حماس هناك. أعتقد أن الرئيس ترامب عبر عن ذلك بأفضل صورة إذ قال إن على حماس أن تختفي من غزة".

وشدد نتنياهو على أن "القضاء على آخر معقل لحركة حماس أمر ضروري لتحقيق سلام دائم، لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين"، مشيرا إلى أن "الحرب على وشك الانتهاء".

وأضاف: "خلافًا للتقارير الإعلامية الهدف ليس احتلال غزة. الهدف هو تحرير غزة، تحريرها من طغيان حماس، تحرير إسرائيل والآخرين من إرهاب حماس، منح غزة وإسرائيل مستقبلا مختلفا"، حسب تعبيره.

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه أجرى اتصالات تحذيرية للمسؤولين الطبيين والمنظمات الدولية في شمال قطاع غزة "استعدادا لتحرك السكان إلى جنوب القطاع"، وفق بيان رسمي.

وقال الجيش - في البيان - : "في إطار استعدادات الجيش الإسرائيلي لنقل السكان من مدينة غزة جنوبا لحمايتهم، أجرى ضباط من مديرية التنسيق والارتباط في الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اتصالات تحذيرية أولية للمسؤولين الطبيين والمنظمات الدولية في شمال قطاع غزة، استعدادا لتحرك السكان إلى جنوب القطاع".

وأضاف: "أكد الضباط للمسؤولين الطبيين أن البنية التحتية للمستشفيات في جنوب قطاع غزة قيد التطوير لاستيعاب المرضى والجرحى، إلى جانب زيادة دخول المعدات الطبية اللازمة وفقا لطلبات منظمات الإغاثة الدولية".

وقال ضابط من مديرية التنسيق والارتباط التابعة للجيش الإسرائيلي في غزة لمسؤول رفيع المستوى في القطاع الصحي، حسب البيان: "أتحدث إليكم عن احتمال دخول الجيش إلى مدينة غزة، وسيكون هناك إخلاء كامل من غزة إلى جنوبها. هذا يتطلب منكم إعداد خطة لنقل المعدات الطبية من الشمال إلى الجنوب حتى تتمكنوا من الاستجابة لجميع المرضى في جنوب قطاع غزة، وتجهيز المستشفيات لاستقبال المرضى القادمين من الشمال، ومن المهم لنا أن تتلقوا هذه المعلومات من مصدر رسمي. سنوفر لكم مكانا مناسبا، سواء كان مستشفى ميدانيا أو أي مستشفى آخر".

وقال أهالي مدينة غزة إن الجيش الإسرائيلي واصل الضغط على المدينة بقصف عنيف خلال الليل، وذلك قبل اجتماع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في الحكومة، الخميس، بشأن خطة السيطرة على أكبر مدن القطاع.

والأربعاء استدعى الجيش الإسرائيلي 60 ألفًا من جنود الاحتياط، في إشارة إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ الخطة رغم التنديد الدولي، لكن مسؤولا عسكريا قال إن معظم جنود الاحتياط لن يشاركوا في القتال وإن استراتيجية السيطرة على مدينة غزة لم يتم الانتهاء منها بعد.

ومن المرجح أيضًا أن يستغرق استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط أسابيع، مما يتيح للوسطاء وقتا لمحاولة تقريب المواقف في مقترح جديد لوقف إطلاق النار مؤقتا.