كشفت وثيقة رسمية عن أن فريق محققين تابعاً للأمم المتحدة، مكلفاً بالتحقيق في عنف المستوطنين الإسرائيليين ونقل الأسلحة إلى إسرائيل لاستخدامها في حرب غزة، يواجه صعوبة بالغة في إتمام عمله بسبب قيود مالية حادة.

ويُبرز هذا العجز المالي كيف يؤثر النقص الحاد في تمويل المنظمة الأممية، الناجم عن تراجع مساهمات الدول وتقليص الميزانية، على جهود المساءلة والعدالة العالمية. ففي وقت سابق من هذا العام، توقفت تحقيقات مماثلة تتعلق بانتهاكات في الكونغو لنفس السبب.

اقرأ ايضا: (فيديو) عناصر أمن الأمم المتحدة توقف سفير إسرائيل في المنظمة الدولية

ويهدف التحقيق، الذي تقوم به لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جمع أدلة على جرائم دولية يمكن استخدامها في محاكمات مستقبلية أمام هيئات قضائية مثل المحكمة الجنائية الدولية. 

وكانت اللجنة قد بدأت عملها في مايو 2021 بناءً على قرار من مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وفي رسالة موجهة إلى رئيس المجلس بتاريخ 6 أغسطس، أوضحت نافي بيلاي، رئيسة اللجنة، أن نقص التمويل يعني عدم قدرتها على توظيف طاقم عمل كافٍ. وقالت بيلاي، التي شغلت سابقاً منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية ومفوضة سامية لحقوق الإنسان، إن اللجنة أبلغت الدول المعنية بأنها "لن تتمكن من إعداد ما هو مطلوب وتقديمه للمجلس في مارس 2026".

وتأتي هذه الأزمة في ظل انتقادات إسرائيل المتكررة للجنة، التي أدانت ممارسات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حملته العسكرية على غزة.وتفاقمت الأزمة المالية للمنظمة بسبب المتأخرات في الرسوم الإلزامية، خاصة من الولايات المتحدة التي تدين بحوالي 1.5 مليار دولار، مما دفع الأمم المتحدة للتخطيط لخفض ميزانيتها بنسبة 20%.

من جهتها..،كدت ندى الناشف، نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن التحقيقات تُجرى حالياً بنحو 50% من مستويات التوظيف المعتادة، مضيفةً: "بدون توافر التمويل في الوقت المناسب، سيكون التنفيذ يخضع لضغوط متزايدة، وفي بعض الحالات لن يكون ممكناً."