دعا وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريحات أثارت موجة من الغضب، مساء الخميس، إلى فرض معادلة "إما الحرب أو الاستسلام" على حركة حماس، مؤكدًا أن الهدف هو تفكيك مراكز الثقل العسكري للحركة وصولًا إلى نزع سلاحها.

وشدد سموتريتش على ضرورة تشديد الحصار على قطاع غزة عبر قطع المياه والكهرباء والطعام عن السكان المدنيين، قائلاً: "من لا يموت بالرصاص سيموت جوعًا". واعتبر أن الحل الأمثل لسكان غزة يتمثل في "الهجرة الطوعية"، في خطوة تكشف بوضوح توجهات التهجير القسري.

اقرأ ايضا: حماس: إحراق إسرائيل لجنود مصريين أحياء عام 67 يفضح سلوكها الإرهابي

وأوضح الوزير الإسرائيلي، أن إسرائيل ستسعى إلى ضم أجزاء من قطاع غزة أسبوعيًا، مضيفًا: "بعد شهر من الحرب، ستكون معظم مناطق غزة قد ضُمّت لإسرائيل". كما طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ تشجيع الهجرة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" أن تصريحات سموتريتش تمثل اعترافًا علنيًا باستخدام الحصار والتجويع كسلاح ضد المدنيين، مشيرة إلى أنها تشكل "دعوة رسمية لاستمرار الجرائم الإسرائيلية".

وأكدت الحركة أن هذه المواقف ليست مجرد رأي متطرف، بل تعكس سياسة حكومية معلنة، معتبرة أن ما يجري في غزة ليس مجرد «معركة عسكرية»، بل مشروع إبادة وتهجير جماعي. كما شددت على أن هذه التصريحات تشكل دليلًا دامغًا لإدانة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وبينما يصرّ سموتريتش على أن حكومته لن تصغي للأصوات الإسرائيلية التي تدعو للاستسلام، تتكشف ملامح استراتيجية إسرائيلية تعتمد على الحصار والتجويع والضم التدريجي للأراضي، ما ينذر بتصعيد أخطر وأطول أمدًا في قطاع غزة.