كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، يوم الأحد، عن قرار سري صادر من إدارة الرئيس دونالد ترامب، يقضي بتعليق الموافقة على جميع أنواع تأشيرات الزيارة تقريباً لحاملي جواز السفر الفلسطيني، في خطوة وصفتها مصادر بـ "الرفض الشامل".

ووفقًا لما أفاد به أربعة مسؤولين أمريكيين للصحيفة، فإن السياسة الجديدة تتجاوز القيود السابقة التي استهدفت الفلسطينيين من قطاع غزة، لتشمل هذه المرة سكان الضفة الغربية والشتات الفلسطيني.

اقرأ ايضا: واشنطن ترفض منح تأشيرات لوفد فلسطين للأمم المتحدة

وجاء القرار ضمن برقية أرسلتها وزارة الخارجية الأمريكية إلى جميع السفارات والقنصليات في 18 أغسطس الماضي، وطالبت فيها بتعليق إصدار تأشيرات متعددة الأنواع، من بينها تأشيرات الدراسة، العلاج الطبي، العمل، وزيارات الأقارب والأصدقاء.

وأوضح التقرير أن الإدارة الأمريكية لجأت إلى آلية قانونية تُعرف بالمادة "221-G " من قانون الهجرة والجنسية، والتي تُستخدم عادة لطلب مستندات إضافية من الأفراد، لكنها استُخدمت الآن كأداة لرفض جميع الطلبات المقدمة بجواز سفر فلسطيني بشكل مؤقت.

ووصف مسؤولون أمريكيون سابقون هذا الإجراء بأنه يعادل "رفضًا شاملًا" لطلبات التأشيرة، وهو ما أكدته المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية، هالة راريت، التي وصفته بأنه "رفض مفتوح النطاق".

لم تتضح بعد الأسباب المباشرة وراء هذا القرار، لكن الصحيفة ربطته بإعلان عدد من حلفاء الولايات المتحدة عن نيتهم الاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما عارضته بشدة إدارة ترامب وإسرائيل. وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن القيود الجديدة تأتي امتثالًا للقانون الأمريكي واعتبارات الأمن القومي.

في المقابل، أعربت الخبيرة القانونية كيري دويل عن قلقها، مشددة على ضرورة أن تكون الإدارة الأمريكية أكثر شفافية في قراراتها. وتساءلت دويل: "إذا كان الحظر حقيقيًا، هل هناك مخاوف حقيقية تتعلق بالأمن القومي؟ أم أن القرار سياسي لدعم موقف إسرائيل؟".

وتُستثنى من هذه القيود الفئة التي تحمل جوازات سفر أخرى (جنسيات مزدوجة)، أو من حصلوا بالفعل على تأشيرات. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرارات أخرى سابقة، منها إيقاف تأشيرات الزيارة لنحو مليوني فلسطيني من غزة، بعد تحذيرات من ناشطين أمريكيين يمينيين.