حياة واشنطن-تقرير
خلال خطابه أمام القمة العربية الإسلامية بالعاصمة القطرية الدوحة، أظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لغة خطاب جديدة، حملت رسائل وتصعيدًا لافتًا تجاه إسرائيل.
الرئيس المصري وصف إسرائيل بـ"العدو"، وذلك لأول مرة منذ معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979، الأمر الذي حمل الكثير من التساؤلات حول تداعيات هذا التصعيد، وإمكانية أن يُنذر بـ"صدام عسكري" جديد بالمنطقة، في ظل تحذيرات مصرية متكررة من تقويض "معاهدة السلام".
اقرأ ايضا: خبير عسكري لدار الحياة: العدو الصهيوني يُسخر "السوشيال ميديا" في عمله الاستخباراتي
في المقابل، يبدو أن الإعلام العبري قرأ رسائل الرئيس المصري، وعبر عن ذلك بموجة من القلق، رغم أن القاهرة دائمًا ما تشدد على أنها ما زالت حريصة على السلام، وشددت مرارًا على أن الانزلاق إلى الصدام العسكري يتوقف على "إمعان إسرائيل في نياتها التوسعية وأطماعها في المنطقة".
وحذّر السيسي، في كلمته الاثنين، من أن ما تفعله إسرائيل بالمنطقة لن يقود إلى اتفاقات سلام جديدة، بل قد يجهض الاتفاقات الحالية.
وشدد على أن "نظرة (العدو) تتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغٍ، ويتحسب كل مغامر".
وبعد ساعات من كلمة السيسي، عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لقاءً مع رؤساء هيئات تنظيم الإعلام ورؤساء الصحف والمواقع الإخبارية، الثلاثاء، حذر خلاله من أن "مصر مستهدفة في إطار محاولات رسم خريطة المنطقة، وأن قوتها تكمن في التماسك الداخلي، ووعي المواطن بحجم التحديات".
وعلق رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، على كلمة السيسي، في تصريحات إعلامية مساء الاثنين، قائلاً: "إن آخر مرة قيل فيها العدو على لسان المسؤول الأول، أو أي مسؤول في الدولة المصرية؛ كان قبل معاهدة السلام بين البلدين".
ولاقت كلمة السيسي اهتماماً واسعاً في صحف عبرية؛ حيث عدت صحيفة "يسرائيل هايوم"، الخطاب "تحذيراً يجب ألا تتجاهله إسرائيل".
في حين تساءلت "هيئة البث الإسرائيلية"، عن تصريح السيسي، "هل هو تهديد أم تحذير؟"، مؤكدة أنه "يحمل خطورة بالغة تجاه إسرائيل".
فيما قالت صحيفة "معاريف"، تعليقًا على خطاب الرئيس المصري، إن "تهديده بإلغاء اتفاقات السلام، لم تعهده إسرائيل من قبل".
بدوره، سلط الإعلام المصري الضوء على الصدى الذي أحدثه خطاب السيسي في الإعلام الإسرائيلي، وقال الإعلامي أحمد موسى خلال برنامجه، مساء الاثنين، "كلمة عدو ليس مجرد تعبير بل تحمل معنى ورسالة واضحين»، وأكد الإعلامي نشأت الديهي، أن «الرئيس السيسي قد وصل بموقفه مع إسرائيل إلى (نقطة اللاعودة)".
وخاطب السيسي الشعب الإسرائيلي، قائلاً إن "ما تفعله إسرائيل لن يقود لاتفاقات سلام جديدة، بل قد يجهض اتفاقات السلام الحالية".
وفي أغسطس (آب) الماضي، رد محافظ شمال سيناء المصرية، اللواء خالد مجاور من أمام معبر رفح على سؤال: "هل ستقوم عملية عسكرية بين مصر وإسرائيل؟"، قائلاً: "مَن يقترب من الحدود المصرية فلا يلومن إلا نفسه، ليس بما هو معلن، ولكن بما هو غير معلن أيضاً".