وافقت الحكومة الإسرائيلية، على تأسيس شركة تابعة لشركة "كونتروب للتقنيات الدقيقة المحدودة" في الإمارات العربية المتحدة، وذلك في خطوة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم عام 2020.

ووفقًا لصحيفة “معاريف” العبرية، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، مشيرة إلى أن الفرع الجديد سيحمل اسم “كونتروب الإمارات المحدودة”، وسيُدار من قبل إدارة تنفيذية “إسرائيلية”، مع بقاء السيطرة الكاملة بيد الشركة الأم، حيث سيعمل الفرع ضمن منطقة التجارة الحرة في أبوظبي (ADGM)، مما يُسهم في تسهيل العمليات التجارية والامتثال للمعايير الدولية.

اقرأ ايضا: بومبيو يجتمع مع وزير الخارجية المغربي لبحث الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

القرار الذي جاء بموافقة وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ووفقًا لقانون الشركات الحكومية، يعد خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التواجد الإسرائيلي في الأسواق الإقليمية، مع التركيز على السوق الإماراتي المتنامي.

الجدير ذكره أن الشركة الجديدة، ستقام في منطقة التجارة الحرة بأبوظبي (ADGM)، وستكون مملوكة بالكامل للشركة الأم الإسرائيلية.

وستتولى الشركة الجديدة مهام التسويق، المبيعات، الصيانة، الدعم الفني، والإنتاج المحلي لأنظمة الشركة الكهروضوئية المتطورة، والتي تشمل حلول المراقبة والدفاع البحري والجوي، وفق بيانات الشركة. 

ومن المقرر أن يبلغ الاستثمار الأولي لتأسيس الشركة وتفعيل مراحلها الأولية 30 مليون دولار أمريكي، ممولة من أسهم "كونتروب" وقروض المالكين.

من جانبها، أكدت وزارة الجيش الإسرائيلية، أن هذه الخطوة خضعت لمراجعة دقيقة من مفوض الأمن الدفاعي، مع وضع آليات رقابة صارمة لمنع تسرب المعلومات الأمنية الحساسة إلى جهات أجنبية. 

وأوضحت الوزارة، في بيانها، أنه سيتم الفصل التام بين أنظمة المعلومات في إسرائيل وتلك الخاصة بالشركة الجديدة في الإمارات، لضمان حماية المصالح الأمنية، مضيفة أن مواطنًا إسرائيليًا سيتولى منصب الرئيس التنفيذي للشركة، مع بقاء السيطرة الكاملة بيد الشركة الأم. 

ووفقًا للبيان التوضيحي المرفق بالقرار، يُمثل تأسيس الشركة جزءًا من استراتيجية "كونتروب" للتوسع الدولي، مستفيدة من الفرص التي أتاحتها اتفاقيات إبراهيم.

وتشهد الإمارات طلبًا متزايدًا على التقنيات الدفاعية المتقدمة، خاصة في مجالات المراقبة والدفاع البحري والجوي، مما يجعل السوق الإماراتي وجهة جذابة للشركات الإسرائيلية.

وأشار البيان إلى أن التواجد المباشر في أبوظبي سيُسهم في تحسين جودة الخدمة، تقليص أوقات التسليم، وبناء ثقة أكبر مع العملاء المحليين والإقليميين. 

فيما أكدت الوزارة أن عمليات الشركة ستتماشى مع قانون مراقبة الصادرات الدفاعية، مع إشراف الدولة على أي نقل للمعرفة أو الإتاوات إلى وزارة الجيش. 

ومن المتوقع أن يتم استكمال إجراءات التسجيل الرسمية لدى السلطات الإماراتية قريبًا، لتبدأ الشركة عملياتها في أبوظبي. 

وصرح مصدر حكومي إسرائيلي مطلع: "هذه الخطوة تُرسخ التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين إسرائيل والإمارات، مع ضمان الحفاظ على المصالح الأمنية للبلاد". وتُعد هذه المبادرة إحدى ثمار التطبيع بين البلدين، مما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاستراتيجية في المنطقة.