كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس بجدية خيار الدعوة لانتخابات مبكرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة تهدف إلى استغلال الجدل الأخير الذي أثارته قضية المدعية العامة العسكرية السابقة اللواء يفعات تومر–يروشلمي، لتأجيج الصراع مع المؤسسة القضائية وكسب زخم انتخابي جديد.

ورغم نفى مكتب نتنياهو رسميا وجود نية للتوجه إلى صناديق الاقتراع، مؤكدا أن الموضوع غير مطروح على جدول الأعمال، ترى دوائر مقربة منه أن هذا التوقيت يمثل فرصة ثمينة لحزب الليكود.

اقرأ ايضا: إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة، بعد فشل نتنياهو تشكيل حكومته

ووفقا لتقرير بثته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أوصى مقربون من نتنياهو بضرورة الإسراع في حل الكنيست والتوجه لانتخابات، معتبرين أن حملة انتخابية تركز على قضية المدعية العسكرية وإطارها القضائي قد تتيح المجال لربطها بالصراع الأوسع ضد جهاز القضاء الإسرائيلي.

ويعتقد المقربون من نتنياهو أن التركيز على ملف الصراع مع القضاء سيمنح نتنياهو زخما انتخابيا قويا، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين الحكومة والمؤسسة القضائية.

في المقابل، يواجه القرار ترددا داخليا في محيط رئيس الوزراء، ينبع من آمال في استغلال الفترة المتبقية من عمر الحكومة للدفع بخطوة قانونية تهدف إلى وقف محاكمته الجنائية، أو على الأقل تمرير تشريع ذي صلة يمكن تفعيله بعد الانتخابات. وعليه، فإن الدعوة السريعة للاقتراع ستعقد كثيرا مسار إقرار مثل هذه الخطوات التشريعية.

وحتى يتم اتخاذ القرار الحاسم، من المتوقع أن يستمر رئيس الوزراء في تجميد قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، حيث صدر توجيه إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن بوعز بيسموت بتعليق عقد جلسات لمناقشة القانون هذا الأسبوع.

ويأتي هذا الحراك السياسي على خلفية أزمة المدعية العامة العسكرية السابقة، التي أعلنت استقالتها الأسبوع الماضي. وكانت الأزمة قد تفجرت بعد إقرارها بأن مكتبها كان وراء تسريب مقطع فيديو يظهر قيام جنود إسرائيليين بالاعتداء على معتقل فلسطيني معصوب العينين داخل سجن سدي تيمان العسكري في عام 2024، حيث أعلنت السلطات الإسرائيلية، الإثنين، توقيفها في إطار التحقيق الرسمي المفتوح بشأن هذا التسريب.