القاهرة-حياة واشنطن
أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، عبر قنواتها الإعلامية، مسؤوليتها عن اختطاف 3 مصريين غربي مالي، وطلبت فدية مالية قدرها 5 ملايين دولار لإطلاق سراحهم.
وفي أعقاب الأنباء الواردة، أعلنت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج أنها تتابع من كثب أوضاع الجالية المصرية هناك، مؤكدة استمرار التنسيق مع السلطات المالية.
اقرأ ايضا: مقتل جنديين مصريين من قوات حفظ السلام إثر انفجار لغم في مالي
وأصدرت الخارجية، بيانًا اليوم الأحد، قالت خلاله إنها "تتابع التطورات الجارية وأوضاع المواطنين المصريين في جمهورية مالي".
وشددت على ضرورة الالتزام بتعليمات وقوانين السلطات المالية، وحمل الأوراق الثبوتية، والحد من التحركات، وعدم السفر من العاصمة إلى المدن والأقاليم الأخرى، وتوخي الحذر اللازم عند أي تحرك في الوقت الراهن.
بيان الوزارة المصرية أشار إلى تخصيص أرقام طوارئ للتواصل في الحالات العاجلة، شملت الخط الساخن للسفارة المصرية في باماكو عبر تطبيق "واتساب" على الرقم 0022382189158، بالإضافة إلى رقم السفارة الأرضي 320223565، والخط الساخن للقطاع القنصلي بوزارة الخارجية في القاهرة 00201226858000.
وأكدت الوزارة أن السفارة المصرية في باماكو تواصل بذل الجهود لدعم أبناء الجالية المصرية، والقيام بالاتصالات اللازمة مع السلطات المعنية في جمهورية مالي، لمتابعة أوضاعهم والتعامل السريع مع أي مستجدات.
وتعيش مالي منذ أسابيع على وقع أزمة أمنية واقتصادية خانقة، دفعت عدداً من الدول إلى تحذير رعاياها من البقاء في البلاد أو السفر إليها، في ظل تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية وتدهور الوضع المعيشي بشكل غير مسبوق.
فقد أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة مالي فوراً، مشيرة إلى «مخاطر جسيمة تتعلق بالسلامة العامة»، بعد أن فرضت جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة حصاراً على إمدادات الوقود منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، ما تسبب في شلل شبه تام في حركة النقل والخدمات الحيوية.
وجاء القرار الأمريكي بعد تحذير مماثل من إيطاليا الأسبوع الماضي، التي دعت رعاياها في مالي إلى المغادرة العاجلة، محذّرة من أن نقص الوقود يهدد بتفاقم الوضع الأمني حتى داخل العاصمة باماكو. وأوضحت الخارجية الإيطالية أن نحو 70 إيطالياً ما زالوا في البلاد، معظمهم في العاصمة.
وفي ظل هذا الحصار، تعاني باماكو ومدن الجنوب المالي من أزمة حادة في الإمدادات، حيث توقفت الدراسة في المدارس والجامعات لمدة أسبوعين بسبب انقطاع الوقود اللازم للنقل والمرافق العامة، فيما تواجه المستشفيات والمصانع خطر الإغلاق الكامل.
وتتبنّى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الإرهابية، الموالية لتنظيم القاعدة، مسؤولية فرض الحصار، مؤكدة أنه رد انتقامي على قرار الحكومة المالية بمنع بيع الوقود في المناطق الريفية، ضمن سياسة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الجماعات المتطرفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مخاوف المجتمع الدولي من انهيار الوضع الأمني في غرب أفريقيا، مع تمدد الجماعات المسلحة من مناطق الساحل إلى العمق المالي، وازدياد الهجمات على القوافل التجارية وخطوط الإمداد الحيوية.