رفع أستاذ القانون الأمريكي من أصل عربي يدعى رمزي وودكوك، دعوى قضائية اتحادية ضد جامعة كنتاكي، متهما إياها بانتهاك حقوقه الدستورية في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، وذلك على خلفية انتقاداته العلنية لإسرائيل.

وتأتي هذه الدعوى بعد أن أقدمت الجامعة على منع وودكوك من التدريس وحظره من دخول الحرم الجامعي، إثر فتح تحقيق في يوليو 2025 بشأن انتقاداته لإسرائيل في مؤتمرات أكاديمية ومنتديات عبر الإنترنت. 

اقرأ ايضا: بايدن يعلن ولاية كنتاكي "منطقة كارثة كبرى" جراء الإعصار المدمر

ووصفت الدعوى هذه الإجراءات بأنها "تمييز عنصري" يتعرض له الأستاذ.

وتعد دعوى وودكوك الأولى التي يرفعها أستاذ ضد جامعة، ويطعن فيها بدستورية تعريف "معاداة السامية الدولية (IHRA)" وتطبيقه للحد من انتقاد إسرائيل، بموجب الحماية الفيدرالية لمكافحة التمييز استناداً إلى العنوان السادس.

وجاء في ملف الدعوى، الذي اطلعت عليه صحيفة "الغارديان"، أن "العنوان السادس لا يمكن أن يحظر دستوريا انتقاد إسرائيل". كما أكدت الدعوى أن تعريف (IHRA) "غير دستوري"، لأنه يحظر الدعوات إلى هدم هيكل الدولة الاستعمارية، ويمنع الأكاديميين من النقاش حول قضايا تقرير المصير، ويحظر اتهامات التمييز العنصري والإبادة الجماعية.

وأفاد وودكوك في شكواه بأنه بدأ منذ مطلع عام 2024 التعبير علناً عن معارضته للاستعمار الإسرائيلي، بما في ذلك مشاركة آرائه عبر قوائم البريد الإلكتروني لأعضاء هيئة التدريس في كلية الحقوق ونشر عريضة للتحرك العسكري. وأكد أنه لم يطرح هذه الآراء داخل قاعات المحاضرات.

من جهته.. نفى المتحدث باسم الجامعة جاي بلانتون، أن يكون وودكوك قد أوقف عن العمل، موضحا أنه أعيد تكليفه بمهام أخرى خلال فترة التحقيق التي بدأت في يوليو. وشدد بلانتون على أن حق أعضاء هيئة التدريس في حرية التعبير لا يمتد إلى خلق بيئة عدائية للآخرين.

يأتي هذا النزاع في خضم جدل متصاعد حول حرية التعبير في الجامعات الأمريكية، وتزامن إخطار وودكوك بالتحقيق معه مع إقرار مشرعي الولاية قانوناً يتعلق بمعاداة السامية في الحرم الجامعي في أبريل.

ويعد وودكوك ثالث أستاذ قانون أمريكي على الأقل يتم منعه من التدريس أو فصله منذ يناير/كانون الثاني الماضي، بسبب تصريحات سياسية تتعلق بالصراع في غزة وقضايا سياسية أخرى.