وكالات - حياة واشنطن
رأت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن فضائح الفساد الأخيرة في أوكرانيا تشكل تهديدا جديا لنظام الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مؤكدة أن أزمة الفساد الحالية قد زعزعت عرشه بشكل كبير.
وتأتي هذه الأزمة في أعقاب عمليات تفتيش نفذتها جهات إنفاذ القانون داخل شقق كييف الفخمة، كشفت عن أدلة صادمة، منها صور لمرحاض ذهبي، وحقائب سفر مليئة بالنقود، وتسجيلات صوتية لمسؤولين يناقشون استراتيجيات غسل الأموال.
اقرأ ايضا: روسيا: العالم يتجه إلى "حافة الهاوية" مع غارات كييف على محطة "زابورجية" النووية
وأشارت الصحيفة إلى أن زيلينسكي ومساعديه المقربين حاولوا في الصيف الماضي تحييد وكالات مكافحة الفساد المستقلة، تزامنا مع وضع اللمسات الأخيرة على تحقيق واسع النطاق يستهدف الدائرة المقربة من الرئيس.
لكن هذه المحاولة فشلت؛ حيث اضطر الرئيس وحلفاؤه إلى التخلي عن خطتهم بعد احتجاجات جماهيرية واسعة وغضب صريح من شركاء البلاد الغربيين، مما أجبر كييف على تغيير المسار.
وأثارت هذه الكشوفات موجة من الغضب العام، وعنونت مواقع إخبارية أوكرانية بارزة مثل "أوكرينسكا برافدا" بـ "كيف نهب أصدقاء الرئيس البلاد في زمن الحرب". وأمام هذا الضغط، انقلب زيلينسكي أخيرا على المشتبه بهم في محاولة لحماية رئاسته.
وطالب الرئيس الأوكراني، الأربعاء الماضي، باستقالة وزير العدل جيرمان غالوشينكو ووزيرة الطاقة سفيتلانا هرينشوك، اللذين أقيلا لاحقا من مجلس الأمن القومي. كما فرض عقوبات على تيمور مينديتش صديقه وشريكه التجاري السابق، والمتهم بأنه "المنظم المشارك" للمخطط المزعوم الذي مر عبر مكتبه نحو 100 مليون دولار من الأموال غير المشروعة.
ويشهد شهر نوفمبر الجاري واحدة من أكبر قضايا الفساد منذ بدء الحرب، بعد الكشف عن تورط مسؤولين في قطاع الطاقة في عمليات احتيال تتجاوز قيمتها عشرات الملايين من الدولارات. ورجحت "فاينانشال تايمز" أن فضيحة الطاقة هذه أصبحت أكبر أزمة يواجهها نظام زيلينسكي، متسائلة عن سبب زعزعة استقرار السلطات في هذه اللحظة الحرجة من الصراع.
من جانبه.. بدأ المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا عملية خاصة واسعة النطاق لكشف مخططات الفساد، شملت تفتيش منزل وزير الطاقة السابق جيرمان غالوشينكو وشركة "إنيرغواتوم"، كما داهمت منزل مينديش، الذي وصف بأنه "الحافظة المالية" للرئيس، والذي هرب عاجلا من أوكرانيا.
وتم توجيه اتهامات إلى سبعة مشاركين في المنظمة الإجرامية المتورطة في قطاع الطاقة، بما في ذلك مينديش والنائب الأول السابق لرئيس وزراء أوكرانيا أليكسي تشيرنيشوف. وتأتي هذه الخطوات في محاولة لطمأنة الحلفاء الغربيين، وفقا لصحيفة "بوليتيكو".