طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، باعتقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، قائلًا: "زنزانة عباس جاهزة".

وخلال لقاء مع نواب حزبه "القوة اليهودية" بثته قناة الكنيست (البرلمان)، قال الوزير المتطرف: "أناشد رئيس الوزراء نتنياهو أن يُعلن أن أبو مازن (عباس) لا حصانة له".

اقرأ ايضا: جنوب أفريقيا تدين إقامة مزاد في بريطانيا لبيع مفتاح زنزانة "مانديلا"

وأضاف: "إذا سارعوا بالأمم المتحدة للاعتراف بهذه الدولة المُفتعلة (فلسطين)، فعليك يا سيدي رئيس الوزراء أن تأمر باغتيالات مُستهدفة لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، إلى جانب إعلان اعتقال أبو مازن، وسأتعامل معه".

وقال بن غفير إنه "يمنع أن يكون للشعب الفلسطيني دولة"، مضيفًا: "نشهد في الأيام الأخيرة حديثًا عن إقامة دولة فلسطينية، اليوم سيُطرح الأمر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، في إشارة الى مشروع القرار الأمريكي المتعلق بوقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وزعم بن غفير أن الهدف من الدولة الفلسطينية هو "محو دولة إسرائيل".

في المقابل، أدانت السلطة الفلسطينية بأشد العبارات التصريحات الصادرة من ما يسمى وزير الامن القومي "بن غفير" بحق قيادة السلطة ورئيسها .

وقالت في بيان لها: "هذه التصريحات تمثل نهجًا رسميًا داخل دولة الاحتلال، التي تستبدل القانون بالقوة، وتستخف بالشرعية الدولية، وتعتمد الإفلات من العقاب كسياسة رسمية". 

وأضافت: "تشكّل هذه التصريحات جزءًا من عملية خطيرة لتشريع الجرائم داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، بما يخلّف تداعيات عميقة على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وتابعت: "هذا التحريض المنهجي يعكس عقلية سياسية لا تؤمن بالسلام ولا بالاستقرار، ويشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي وللنظام الدولي القائم على احترام السيادة والقانون". 

وتحمل دولة فلسطين حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الخطاب الرسمي.

والجمعة، أصدرت البعثات الدائمة لتركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن لدى الأمم المتحدة، بيانًا مشتركًا أعلنت فيه دعمها لمشروع القرار الأمريكي المعروض على مجلس الأمن المقرر التصويت عليه مساء اليوم.

المشروع صاغته واشنطن بعد مشاورات مكثفة مع أعضاء المجلس وشركاء إقليميين، تلاه ترحيب من السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس.

ومن بين ما ينص عليه المشروع أنه "بعد تنفيذ خطة الإصلاح للسلطة الفلسطينية، قد تتوافر الشروط لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية".

وعلى وقع حرب إبادة غزة، اعترفت دول خلال اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي بدولة فلسطين، ما رفع عدد الدول المعترفة بها إلى 160 من أصل 193 دولة بالمنظمة الدولية.

ودخل حيز التنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة مصرية قطرية أمريكية تركية، وسط خروقات إسرائيلية متواصلة وتعطيل منها للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المعنية بترتيبات أمنية وإدارية بالقطاع وانسحابات إسرائيلية.

وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارًا هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.