يجتهد المسلمون في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، في قيام الليلة، وقراءة القرآن الكريم، وأداء النوافل، وتكثيف الدعاء، علَّهم يحظون بـ"ليلة القدر"، التي أخبر عنها الله تعالى أنها "خير من ألف شهر".

ويحرصُ المسلمون في العشر الأواخر البحث عن السؤالين التاليين: ما هي علامات ليلة القدر؟، وما سبب عدم تحديد الليلة المنتظر من قبل جميع المسلمين؟.

يقول الأمين العام المساعد للمجلس الأوربي للإفتاء ورئيس لجنة الفتوى في ألمانيا الدكتور خالد حنفي: ينشغل الناس قَبل ليلة القدر وفي العشر الأواخر من رمضان بتحديد وترجيح أي ليلة هي؛ ليجتهدوا فيها فقط دون غيرها، وأما بعد انقضاء الليلة التي حددوها فينشغلون بمدى إنطباق علامات ليلة القدر على تلك الليلة، والأَوْلى أن ينشغل الناس بشيءٍ واحد وهو الإجتهاد في كامل العشر الأواخر من رمضان، فإن تحديد ليلةٍ بعينها بالنصوص أو العلامات يُضاد الحكمة من إخفائها، وهي توسيع دائرة التعبد في كامل العشر.

ما سبب عدم تحديد ليلة القدر؟!

ويضيف الدكتور حنفي: لو علم الناس أي ليلة هي لما أحيوا غيرها في كامل الشهر، وهو ما يدل عليه حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاَحَى رَجُلاَنِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: «خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالخَامِسَةِ» البخاري.

ويشير الدكتور حنفي إلى أنَّ الحديث يدل على أن تحديدها والقطع به قد رُفع بسبب الخصومة والتشاحن، ورغم ورود نصوص صحيحة بتحريها ليلة سبع وعشرين، واحتفاء المسلمين في أنحاء العالم بليلة السابع والعشرين دون غيرها، بل يسميها بعضهم ليلة القدر ويختمون فيها القرآن، إلا أنني أرى أن كل هذا ليس من فقه العبادة والتحري لليلة القدر في شيء؛ لأنه يعطي الناس شعوراً بانتهاء الشهر، وقد بقيت فيه ليلتان إحداهن ليلة وترية ورد في تحري ليلة القدر فيها حديث صحيح وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "التمسوها آخر ليلة من رمضان".

ما هي علامات ليلة القدر؟

ويذكر الدكتور حنفي، ثلاث علامات مؤكدة لليلة القدر، والتي أوضحها رسول الله صلى الله وعليه وسلم من خلال الأحاديث التي رواها الصحابة عنه، وهي:

ادعية ليلة القدر مكتوبة: