نيويورك - جيهان الحسيني
أكد مسؤول كبير في جامعة الدول العربية في الأمم المتحدة أن المجموعة العربية في نيويورك ، بدأت بإجراء إتصالات مكثفة من أجل التصدي للمساع والمخططات الإسرائيلية لضم أراضي الضفة الغربية .
وقال السفير ماجد عبد الفتاح رئيس بعثة الجامعة العربية في الأمم المتحدة في تصريحات خاصة لـ دار الحياة :" أن الجامعة عقدت إجتماعات مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس مجلس الأمن سفير إستونيا سفين جورجينسون، ورئيس الجمعية العامة " السفير تيجاني محمد باندي" وكذلك مع سفراء كل الرباعية الدولية في الأمم المتحدة( مندوبي كل من الإتحاد الأوروبي وروسيا وأمريكا )من أجل تنفيذ قرارات وزراء الخارجية العرب الأخير، والذي عقد في في 30 من ابريل نيسان الماضي بشأن التصدي للمساع والمخططات الإسرائيلية الرامية لضم أراضي الضفة الغربية .
اقرأ ايضا: ترامب يبحث مع السيسي في البيت الأبيض العلاقات الإستراتيجية بين البلدين
ولفت السفير ماجد عبد الفتاح إلى أن هذا التحرك الجاري الذي تقوم به الترويكا العربية حاليا برئاسة سفير سلطنة عمان و السفيرين القطري والكويتي ، بالإضافة لسفراء كل من مصر والأردن ولبنان وتونس والجامعة العربية وعدد آخر من السفراء العرب جاء بتكليف من الجامعة العربية لتفعيل قرارات قرارات وزراء الخارجية العرب في هذا الصدد، وقال: "يجب أن نستبق الأمور، وأن لا ننتظر".
وحذر سفير الجامعة العربية في الأمم المتحدة من قيام إسرائيل بإجراء الضم ، معتبرا أن ذلك سيفتح باب جهنم ، وسيكون له تداعيات على المنطقة بأسرها وليس فقط على فلسطين والأردن، مشيرا إلى أن الأوروبيين أبلغوهم "بأنهم لن يسمحوا بذلك"، وزاد: هناك اتفاق ضمني ببننا وبين الأوروبيين (..) لكن لم نحصل على وعود منهم - في إشارة للموقف الأوروبي الرافض لضم إسرائيل لأراضي في الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس بعثة جامعة الدول العربية في نيويورك :"حذرنا من خطوة الضم في ضوء ما يتردد عن عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم الأغوار وأراضي الضفة وهي أراض محتلة ، وأن هذا الإجراء يتعارض تماما مع قرارات الشرعية الدولية وكافة المرجعيات المعمول بها ، مشددا على أنه لا يجب الإكتفاء بتأجيل إجراء الضم ، بل يجب إزالته لأنه يتعارض مع حل الدولتين، بل ويقتله تماما ، فأوصال الضفة الغربية ستتقطع، و لن يكون هناك تواصلا جغرافيا مع محيطها العربي معتبرا أن إجراء الضم والتلويح به، سيظل سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين لابتزازهم ، لذلك يجب حذفه تماما .
وأردف: أكدنا لهم على تمسكنا بمبادرة السلام العربية، التي تفتح الباب أمام عقد مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بإشراف محايد ووفق مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
في السياق ذاته كشف مصدر دبلوماسي في نيويورك لـ دار الحياة عن اجتماع المجموعة العربية مع الرباعية الدولية وقال: روسيا كانت داعمة للموقف العربي تماما ، وأن المندوب الروسي سأل السفراء العرب ، ماذا بعد هذا الاجتماع ؟.
وقال المصدر: لقد تم طرح عقد مؤتمر موسع للسلام في روسيا ، يعلن فيه إنطلاق مفاوضات جادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، مشيرا إلى أن ذلك مطلبا فلسطينيا ، مضيفا: الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) دعا إلى ذلك مرارا .
وأوضح المصدر الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه: أن الإتحاد الأوروبي داعم للموقف الفلسطيني، وأبلغوا المجموعة العربية أنه في حال عقد هذا المؤتمر" سنحضر ولن نتأخر" بإستثناء هولندا والمجر (..) مما يضعف موقفه، لذلك لانستطيع أن نقول أن موقف الإتحاد الأوروبي موحدا في هذا الصدد، لافتا إلى أن الأمريكيين لم يحددوا موقفهم بعد، وقال: لقد استمعوا للمجموعة العربية، ثم أبلغوهم بأنهم سيراجعوا واشنطن أولا .
وحول توقعاته للموقف الإسرائيلي في ضوء هذا الرفض الدولي لضم أراضي فلسطينية محتلة في الضفة الغربية: أجاب: وفقا لقراءتي وما أسمعه" أن نتانياهو يعتبر أن تلك فرصة يجب انتهازها ، لأنه يخشى أن يخسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابات ، وربما الرئيس القادم يجمد صفقة القرن ، وحتىفي حال لوفوز ترامب ، ربما يجد أمر ما يجعله يغير موقفه .
في غضون ذلك انتقد المصدر الموقف العربي الغير موحد تجاه بعض القضايا في الأروقة الدولية وقال: أن انتخابات الجمعية العامة الشهر المقبل وهناك مقاعد شاغرة ، لافتا إلى معظم المجموعة العربية تدعم دولتي النرويج وايرلندا ، لأنهما مناصرتين للموقف الفلسطيني ، مستنكرا دعم الأردن لدولة كندا ، بالرغم من موقفها السلبي للغاية تجاه القضية الفلسطينية ، مشيرا إلى الخطابات الشديدة اللهجة التي وجهها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مؤخرا لإسرائيل (..) وخطابه الأخير - أول من أمس- والذي ذكر فيه أن ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية، سيؤدي إلى صداما كبيرا مع بلاده، الأمر الذي اعتبرته إسرائيل تهديدا لها ربما يتسبب في تخفيض مستوى العلاقات.