كشفت مصادر مطلعة أنَّ أعضاءً في اللجنة المركزية لحركة "فتح" واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حثوا رئيس السلطة محمود عباس "أبو مازن" على ضرورة الإبقاء على "التنسيق المدني"، قبل أن يخرج عباس في خطابه الطارئ في 19 مايو (أيار) الذي أعلن خلاله التحلل من جميع الاتفاقيات مع حكومتي "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية، رداً على الخطط الإسرائيلية لضم أراض فلسطينية.

وأوضحت المصادر لـ"دار الحياة" أنَّ سعي بعض القيادات الفلسطينية من حركة "فتح" ومنظمة التحرير كان يهدف للحفاظ على الصحة والعلاج، والسفر، والتجارة المرتبطة بالتنسيق المدني، مشيرة -المصادر- إلى أنَّ عباس رفض رفضاً قاطعاً استثناء أي تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ ايضا: القوات الإسرائيلية تعتدي على المصلين الفلسطينيين عند المسجد الأقصى

وأشارت المصادر إلى أنَّ عباس أبلغ المعترضين على قطع جميع العلاقات، أنَّ "التنسيق المدني" مرتبط تماماً بـ"التنسيق الأمني"، بمعنى أنَّ "إسرائيل" لن تقبل أن تُبْقِي على "التنسيق المدني" في الوقت الذي نتحلل فيه من "التنسيق الأمني"، مشيراً لهم إلى أنَّ "المحصلة واحدة، إسرائيل إن تخلينا عن التنسيق المدني، ستعلن وقف التنسيق الأمني، ولكن نريد أن نتحلل من جميع الاتفاقيات جملة واحدة لنشعر الاحتلال، أنه لم يعد هناك أي شيٍ نخسره، وأننا مصرون أن يكون للاحتلال كلفة، وعليه أن يتحمل معاناة الفلسطينيين".

وكانت "إسرائيل" أوقفت التنسيق المدني مع السلطة الفلسطينية، ردًا على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بوقف كافة الاتفاقيات، بما فيها التنسيق الأمني.