بدأ الرئيس النيجيري الأسبق اولوسيجون أوباسانجو، جهودا للوساطة بين شركاء الفترة الانتقالية في السودان، بعدما رفضت الحكومة ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، قرار رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الخاص بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

والتقى أوباسانجو، الذي بدأ زيارة إلى الخرطوم، مع البرهان وحمدوك، ودعا أطراف المرحلة الانتقالية إلى تبني آليات الحوار والتعاون وتعزيز الثقة بينهم.

اقرأ ايضا: السودان: الخلاف بين شركاء الحكم إلى تصعيد

وأطلع حمدوك الرئيس أوباسانجو على تجربة الانتقال السياسي في السودان نحو السلام الشامل والتحول الديموقراطي المُستدام، فيما تناول مع البرهان قضايا الفترة الانتقالية.

وعبّر أوباسانجو عن اطمئنانه بعد الاجتماعات التي عقدها مع مختلف المسئولين، بأن السودان يسير في اتجاه انجاز السلام مع كل الأطراف وتحقيق الاستقرار السياسي، مطالبا مكونات الفترة الانتقالية بالتعاون والتكاتف.

من جهته، أثنى وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، على جهود الرئيس أوباسانجو، في تقريب وجهات النظر بين مكونات الفترة الانتقالية لضمان الانتقال السلس عبر التعاون بين كافة الأطراف.

وكانت تزايدت نبرة التراشق بين شركاء الحكم في السودان، في الآونة الأخيرة، حتى وصل الأمر حد اصدار مجلس الوزراء السوداني، بيانا رسميا، اعترض فيه على قرار البرهان، الخاص بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

وكان عضو مجلس السيادة الفريق ركن شمس الدين كباشي، اعتبر أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، "خارج عن مؤسسات الدولة"، فيما يتعلق بتفاهماته مع رئيس "الحركة الشعبية – شمال" عبد العزيز الحول، بخصوص العلاقة بين الدين والدولة، وهو ما رد عليه حمدوك بأن "نظرة كباشي للسلام قاصرة".

وأعلن مجلس الوزراء السوداني اليوم عدم موافقته على تكوين مجلس شركاء الفترة الإنتقالية بصورته الحالية، وشدد على ضرورة مراجعة كل الأطراف قرار التشكيل والاختصاصات، الذي اتخذه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وقال مجلس الوزراء، في بيان مساء اليوم الجمعة، إن ما تم نقاشه في الاجتماع  المشترك بين مجلسي السيادة و الوزراء، وتمت الموافقة عليه من جانب مجلس الوزارء، حول دور مجلس الشركاء، كان قاصرا على أنه جسم تنسيقي لحل النزاعات والخلافات بين أطراف الفترة الإنتقالية، وهو أمر لا ينطبق على الاختصاصات المنصوص عليها في قرار رئيس المجلس السيادة، القاضي بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

وأكد مجلس الوزراء تفهمه لتحديات الانتقال والحكم بصورته الحالية، موضحا أنه ظل يسعي خلال العام الماضي لوحدة مكونات الحكم وعدم جرف البلاد للتشظي.