الخرطوم - دار الحياة
فيما يواصل الجيش السوداني تقدمه ناحية الحدود الدولية مع إثيوبيا، وسط أنباء عن سقوط جرحى جراء اشتباكات جديدة بين الجيش السوداني وقوات إثيوبية، وصل وفد سوداني رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء الإثيوبي وزير الخارجية ديميكي ميكونين، يضم مسؤولين عسكريين من أجل مناقشة الخلاف الحدودي بين البلدين.
وعقدت في الخرطوم اليوم اجتماعات اللجنة السياسية العليا للحدود بين البلدين، والتي تُختتم غدا، حيث من المنتظر أن تُناقش أجندة الاجتماعات معالجة قضايا الحدود بين البلدين من خلال الأطر القائمة وعلى أساس الوثائق المتفق عليها والموقعة فضلا عن تحديد موعد بدء العمل الميداني لترسيم الحدود.
اقرأ ايضا: لسبب خطير .. واشنطن مترددة في منح إسرائيل شحنة بنادق طلبتها تل أبيب
واللجنة السياسية المشتركة للحدود بين السودان واثيوبيا كانت عقدت اجتماعا في أديس أبابا في مايو الماضي، حيث أكدت على خلق بيئة مواتية لحل قضايا الحدود ومكافحة الأنشطة غير القانونية وضمان أمن المواطنين على طول المنطقة الحدودية بين البلدين.
ولم تخرج أي نتائج عن اجتماع اليوم الأول للجنة، التي تنعقد وسط توترات عسكرية على الحدود، لكن وسائل إعلام سودانية، نقلت عن وزير الخارجية الاثيوبي، قوله إن العلاقات القوية والطويلة الأمد بين البلدين متشابكة وكل ما يحدث في إثيوبيا سيكون له بالتأكيد تأثير في السودان والعكس صحيح.
وأشار إلى أن الحادث الأخير على الحدود المشتركة بين البلدين لا يتناسب مع مبدأ التضامن والتعاون والراسخ والأخوة، وقال: ابتداء من 9 نوفمبر 2020، نرصد هجمات منظمة من قبل القوات العسكرية السودانية باستخدام الرشاشات الثقيلة والمدرعات، حيث تم نهب المنتجات الزراعية الخاصة بالمزارعين الإثيوبيين، وتخريب معسكراتهم، كما مُنعوا من جني مزارعهم، وقتل وجرح عدد من المدنيين". وأضاف: "حكومة إثيوبيا قلقة للغاية من هذا التطور الأخير في المناطق الحدودية، لأنه يهدد الاتفاقات التي توصلنا إليها للحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة الواقعة شمال جبل داجليش".
وأكد أن "إيجاد حل ودي بشأن الاستيطان والزراعة" هو السبيل الوحيد لتحقيق حل دائم للقضايا في المناطق الحدودية المشتركة، معتبرا أن التصعيد غير الضروري، ولن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع وخلق توتر لا طائل منه في المنطقة الحدودية وتعطيل الأنشطة اليومية للسكان الذين يعيشون في المنطقة الحدودية.