اتفقت 4 أحزاب تونسية على تشكيل تنسيقية القوى الديمقراطية المعارضة للقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، مطالبة الأخير بالرجوع إلى الشرعية وتصحيح المسار السياسي.

وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي - خلال مؤتمر صحفي في العاصمة التونسية، نقلته إذاعة "موازيك إف إم" التونسية - : إن التنسيقية تتكون من 4 أحزاب، هي "التيار الديمقراطي، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، والحزب الجمهوري، وحزب آفاق تونس".

اقرأ ايضا: فيديو..مظاهرات حاشدة في تونس رفضًا لقرارات الرئيس قيس سعيد

وأضاف الشواشي، أن هدف التنسيقية هو التعبير عن رفض الانفراد بالسلطة، مشددًا على أن تونس تشهد مرحلة خطيرة قد تؤدي إلى انهيار الدولة والانتقال الديمقراطي.

وأشار إلى أن قيس سعيد اختار الهروب إلى الأمام بإعلان الأمر الرئاسي الأخير، مضيفًا أنه في حال إصرار سعيد على قراراته سنمارس كل وسائل الاحتجاج والضغط السلمية.

من جهته، دعا الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، الرئيس قيس سعيد للتراجع عن الأمر الرئاسي والرجوع إلى الشرعية، معتبرًا أنه استغل صعوبات العشرية الماضية للانفراد بالسلطة.

بدروه، قال الأمين العام لحزب التكتل من أجل العمل والحريات خليل الزاوية، إن الأحزاب المشكلة للتنسيقية تؤيد تصحيح المسار السياسي، مؤكدًا أن تعديل الدستور التونسي يجب أن يكون في إطار التشاركية لا المغالبة والإسقاطات، مضيفًا "نحن مع تصحيح المسار السياسي، لكن بطريقة تشاركية ومشاركة شعبية".

جدير بالذكر أن الرئيس التونسي، أعلن في ليلة 25 يوليو/ تموز الماضي، تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب، لمدة شهر، وإقالة رئيس الوزراء، هشام المشيشي، استنادًا إلى المادة 80 من الدستور التونسي، في ظل الاستياء الشعبي جراء التدهور الشديد للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية في تونس.

كما مدد، في 23 أغسطس/ آب الماضي، تعليق عمل مجلس النواب ورفع الحصانة عن النواب حتى إشعار آخر، كما قرر سعيد، الأربعاء الماضي، إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.