دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، قادة دول الغرب بتقديم أسلحة متطورة لبلاده.. فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيجور كوناشينكوف، أن الطيران الروسي أصاب خلال يوم واحد 54 هدفا عسكريًا في أوكرانيا.

وطالب زيلينسكي، قادة دول الغرب بتقديم أسلحة متطورة لبلاده، قائلا إن عدم حدوث ذلك سيُعتبر هزيمة أخلاقية وتدمير لمكانة القادة الغربيين، وإن "بنادق الرش" لن تُسقط الصواريخ الروسية.

اقرأ ايضا: روسيا تكشف عن صواريخ متطورة مضادة للطائرات

وقال زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوكرانية اليوم "بلا شك، سنواصل فعل كل ما بوسعنا.. علينا تذكير بعض القادة الغربيين بصوت أعلى حتى من ذلك بأنها ستكون هزيمة أخلاقية لهم، وستُدمَّر مكانتهم إذا لم تتلق أوكرانيا أسلحة متطورة ستنقذ حقا أرواح الآلاف من شعبنا".

وأضاف "لن تُسقَط الصواريخ الروسية ببنادق الرش، والتي يحاول البعض استبدال الإمدادات المفيدة حقا بها".

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن القوات الروسية تواصل قصف "المدن والمجتمعات السلمية الأوكرانية، وإسقاط الصواريخ والقنابل وقذائف جراد.

وقال "نُسقط الصواريخ الروسية بأقصى ما نستطيع. ندمر طائراتهم ومروحياتهم. وهذا بالرغم من حقيقة أننا حتى الآن لا نملك ما يكفي من الأسلحة المضادة للصواريخ، أسلحة متطورة. ليس لدينا ما يكفي من الطائرات المقاتلة، لكن لدينا هدفا نقيا وعادلا لحماية شعبنا ودولتنا"، على حد تعبيره.

بدورها، أكدت مفوضة البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان ليودميلا دينيسوفا، اليوم الجمعة، أن أكثر من 1300 شخص لا يزالون تحت أنقاض "مسرح الدراما" في مدينة ماريوبول جنوبي البلاد، والذي قُصف، قبل يومين، في هجوم تتهم كييف الجيش الروسي بتنفيذه.

وقالت دينيسوفا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوكرانية إنه "حتى هذه اللحظة، نعلم أن 130 شخصا تم إجلاؤهم. لكن، وفقا لبياناتنا، لا يزال هنالك أكثر من 1300 شخص في تلك الأقبية، في ذلك الملجأ. نصلي لأن يكونوا على قيد الحياة، لكن حتى اللحظة ليست هنالك معلومات عنهم"، رغم استمرار عمليات الإنقاذ.

وتقصف القوات الروسية مدينة ماريوبول، التي كان يسكنها نحو نصف مليون نسمة، منذ اليوم الأول للعمليات العسكرية الروسية، ويقول الأوكرانيون إن الروس قطعوا إمدادات الطاقة والغذاء والمياه عن المدينة، والتي تعد المدينة هدفا استراتيجيا للجيش الروسي؛ كون السيطرة عليها تسمح بربط القوات الروسية في شبه جزيرة القرم بإقليم دونباس، وتمنع وصول الأوكرانيين إلى بحر آزوف.

ووفقا لدينيسوفا، فقد دُمّر أكثر من 70 %من منازل المدينة، الأمر الذي يرجّح أن ثمة عدد كبير من الضحايا في المدينة، لم يجري حصره بعد.

ومن ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيجور كوناشينكوف، اليوم، أن طيران القوات المسلحة الروسية أصاب خلال يوم واحد 54 هدفا عسكريًا في أوكرانيا، كما أسقطت أنظمة الدفاع الجوي طائرة مسيرة واحدة.

وقال كوناشينكوف، في تصريحات، نقلتها وسائل إعلام روسية إن "الطيران الروسي أصاب 54 هدفًا عسكريًا أوكرانيًا، من بينهما 3 نقاط قيادة، و4 راجمات صواريخ، و4 مستودعات للذخيرة، و44 مكانا لتكديس المعدات العسكرية".

كما أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية خلال اليوم طائرة مسيرة أوكرانية في الجو، بحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية.

وتابع المسؤول الروسي: "إنه بلغ إجمالي ما تم تدميره منذ بدء العملية العسكرية 184 طائرة مسيرة، 1412 دبابة ومدرعة، 142 راجمة صواريخ، 542 مدفعية ميدان وهاون، 1211 وحدة مركبة عسكرية خاصة".

من جهته، أعلن فلاديمير ميدينسكي مساعد الرئيس الروسي رئيس الوفد الروسي في المفاوضات مع الجانب الأوكراني، أن روسيا صاغت موقفها بشأن إقليم دونباس بوضوح، مشيرا إلى أنه ليس بالإمكان التراجع عنه.

وقال ميدينسكي، في تصريحات للصحفيين إنه "في الواقع، مسألة إدارة دونباس هي قضية رئيسية في المفاوضات. نحن ننظر إليه بشكل مختلف. يعتقد الجانب الأوكراني أن مسألة إدارة الإقليم يجب أن تُحسم مركزيًا في كييف. ونحن نعتقد أن شعب دونباس هو من يقرر".

وأوضح أن الجانب الروسي صاغ موقفه بوضوح بشأن دونباس، وأن الجانب الروسي لن يتراجع عنه، مضيفا "الحقيقة أن موقفنا واضح جدا، فقد صاغه الرئيس أكثر من مرة وبدعم من بلدنا كله. وليس بالإمكان التراجع عنه".

وأضاف: "قبل ثماني سنوات، تحدثت (روسيا) عن هذه القضية، ومنذ ذلك الحين ولمدة ثماني سنوات، في الواقع ، أُجبرت على شن حرب، دفاعا عن قراراتها".

وأكد أنه خلال هذه الفترة في دونباس، وفقاً لبيانات رسمية من منظمات دولية، قُتل قرابة 14 ألف مدني "دون احتساب العدد الهائل من الأشخاص الذين يحملون السلاح". ووفقا له، فإن الجانب الروسي يدعو إلى أن تكون "السلطة بيد الشعب".

واختتم ميدينسكي: "ما هي الديمقراطية؟ إنها حكم الشعب، من أجل الشعب وباسم الشعب. لذلك ، لدينا مثل هذا النهج. ونواصل البحث عن موقف في هذا الصدد".