لندن-الحياة واشنطن
استقالت وزيرة الداخلية البريطانية، سويلا برافرمان، من حكومة ليز تراس، وفق ما نقلت وسائل الإعلام البريطانية، اليوم الأربعاء، في ذروة أزمة ثقة تعانيها رئيسة الوزراء الجديدة.
وكتبت برافرمان - في رسالة إلى رئيسة الوزراء ليز تراس نُشرت على تويتر - : "بعثت رسالة رسمية من بريدي الإلكتروني الشخصي وهذا يمثل مخالفة فنية للقواعد، لقد ارتكبت خطأً وأتحمل المسؤولية وأستقيل".
وقالت إن لديها "مخاوف جدية" إزاء التزام الحكومة باحترام الالتزامات التي تعهدت بها للناخبين في الانتخابات الأخيرة.
وأكدت وزارة الداخلية أن سويلا برافرمان غادرت حكومة ليز تراس، مضيفة: "من المفهوم أن مغادرة السيدة برافرمان كوزيرة للداخلية ليس بسبب خلاف سياسي بل خطأ صريح".
وواجهت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس جلسة استجواب قاسية في مجلس العموم، اليوم، من أحزاب المعارضة رافضة لاستمرارها بسبب خطتها الاقتصادية.
وقالت تراس - خلال نقاش برلماني بينها وبين زعيم المعارضة، كير ستارمر - إنها سأتخذ خطوات لحل المشكلات التي تواجهها بريطانيا، مؤكدة أنها تصرفت بما يخدم مصلحة البلاد.
وأثارت حزمة التخفيضات الضريبية غير الممولة التي تم الإعلان عنها في 23 سبتمبر اضطرابات في الأسواق المالية، وتراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني وزادت تكلفة الاقتراض الحكومي في المملكة المتحدة، ما دفع بنك إنجلترا للتدخل لمنع وصول الأزمة إلى الاقتصاد الكلي وتعريض معاشات التقاعد للخطر.
وتحت ضغط سياسي واقتصادي مكثف، أقالت تراس الأسبوع الماضي حليفها كواسي كوارتنغ من منصب وزير الخزانة، وحل بديلًا له جيريمي هانت، السياسي المخضرم الذي شغل مناصب وزارية عدة.
وألغى هانت، الإثنين الماضي، كل التخفيضات الضريبية التي فرضتها تراس تقريبا، وسياستها الرئيسية في مجال الطاقة ووعدها بعدم إجراء تخفيضات في الإنفاق العام، مشيرا إلى أن الحكومة ستحتاج إلى توفير مليارات الجنيهات وهناك العديد من القرارات الصعبة التي يتعين اتخاذها قبل أن يضع خطة مالية متوسطة الأجل في 31 أكتوبر.
اقرأ ايضا: وزيرة الداخلية البريطانية تعلن استقالتها من منصبها