قالت هيئة التوجيه الوطني في "المؤتمر الشعبي الفلسطيني - 14 مليون" إنها ليست بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدة على مضيّها في طريق الضغط الشعبي لإصلاح المنظمة وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته الهيئة، اليوم الثلاثاء، بالتزامن بين كل من رام الله "وسط الضفة" وغزة والخارج، لعرض مخرجات المؤتمر الشعبي الفلسطيني، الذي عُقد قبل أيام.

اقرأ ايضا: المؤتمر الشعبي الفلسطيني: آن الأوان لتغيير حال القيادة وتفعيل دور منظمة التحرير

واستنكر عضو هيئة التوجيه الوطني، صلاح عبد العاطي، احتجاز أجهزة أمن السلطة الفلسطينية عددًا من أعضاء اللجنة قبيل انعقاد المؤتمر في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وقطع الكهرباء عنهم.

وأشار عبد العاطي إلى أن ما يجري حملات تضليلية هدفها إبقاء الحال كما هو عليه، مشددًا على أن المؤتمر الشعبي يهدف بالأساس لإصلاح منظمة التحرير، واستعادة دور السلطة لتكون خادمة للمشروع الوطني، ونقل وظيفتها السياسية للمنظمة.

ولفت إلى أنه آن الأوان بعد 30 عامًا من فشل مسار "أوسلو"، واتفاقيات السلام بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، لإعادة الاعتبار لكل الحقوق الوطنية.

وأوضح أن المؤتمر يسعى إلى استعادة المنظمة لدورها الوطني، مضيفًا: "نؤكد أننا مستمرون في طريقنا، ولن تنال منا حملات الضغط والتشويه والقمع الأمني والتهديد".

وأكد عبد العاطي، على أن كافة أعضاء هيئة التوجيه الوطني في الداخل والشتات هم شركاء ومواطنون من خيرة أبناء شعبنا، وعلينا أن نعيد الاعتبار لهويتنا الفلسطينية الجامعة.

من جهته، أوضح عضو هيئة التوجيه الوطني، عمر عساف، أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتدت على أعضاء المؤتمر، وقطعوا الكهرباء عن مقر انعقاده، كي لا يتمكنوا من استكمال.

وتابع عساف: "بعد أن فشلوا في ذلك، اقتحم المقر عشرات من عناصر الأجهزة الأمنية بسلاحهم، الذي يجب أن يكون في مكان آخر، وأنهينا المؤتمر".

في غضون ذلك، أدانت هيئة التوجيه، في بيان صحفي، اقتحام الأجهزة الأمنية، اليوم الثلاثاء، مقر المؤتمر الشعبي الفلسطيني،  14 مليون، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بعرض مخرجات وخطط المؤتمر، ومنع تنظيم المؤتمر الصحفي، فضلاً عن قيامها باحتجاز عضوي المؤتمر عمر عساف وبشار تكروري ومصادرة هاتف عضو المؤتمر جميلة عبد في حينه.
وأوضحت أن عناصر الأجهزة الأمنية داهمت مقر المؤتمر، ومنعت إكماله أثناء بثه على الهواء مباشرة، وقطعت الكهرباء عن قاعة المؤتمر، ومنعت الصحفيين من استكمال التصوير وهددتهم، الأمر الذي يعكس عقلية أمنية بوليسية ضيقة الأفق.
كما أدانت هيئة التوجيه الوطني منع الصحفيين من أداء واجبهم المهني في تغطية وقائع المؤتمر الصحفي، الأمر الذي يعكس حجم القيود والضغوط الممارسة على وسائل الإعلام في الضفة الغربية. 
وأوضحت أنه في وقت لاحق وتحديدا في تمام الساعة الواحدة والنصف، داهمت الأجهزة الأمنية مقر اجتماع هيئة التوجيه الوطني في رام الله، وطلبت إخلاء المقر وفضت الاجتماع، الأمر الذي يفند مزاعم وادعاءات قيادة السلطة حول حرصها على سيادة القانون وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة الاعتبار لها لقيادة المشروع الوطني. 
وأكدت هيئة التوجيه الوطني، عزمها على مواصلة جهودها لتشكيل كتلة شعبية ضاغطة من أجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تكفل التعبير الحقيقي عن نبض الجماهير الفلسطينية العريضة في مختلف أماكن تواجدها، وانتخاب مجلس وطني قادر على قيادة المشروع الوطني نحو بر الأمان عبر إقرار برنامج واستراتيجية وانتخاب قيادة موحدة.

الجدير بالذكر، أنه كان من المقرر عقد "المؤتمر الشعبي"، السبت الماضي، في قصر رام الله الثقافي، التابع لبلدية رام الله، إلا أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر اتهمت الأجهزة الأمنية، بممارسة ضغوط على البلدية لمنع إقامته في رام الله، وانعقد "المؤتمر الشعبي الفلسطيني"، في غزة والخليل ومناطق في الداخل، وعدة عواصم عربية وأوروبية وأمريكية، عبر تقنية "الزووم"، وأكد أنه "آن الأوان لتغيير حال القيادة الفلسطينية"، عبر تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وحدد استراتيجية مُتدرجة لتحقيق تلك الغاية.

و"المؤتمر الشعبي الفلسطيني" فعالية شعبية تهدف إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني، الذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي.