وكالات- الحياة واشنطن
أثار تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو، انتقادات واسعة في تل أبيب وخارجها بعد انضمام وزراء متطرفين إليها، حيث أرسل أكثر من 100 دبلوماسي إسرائيلي سابق ومتقاعد رسالة إلى رئيس الوزراء تحذره من تضرر علاقات إسرائيل الخارجية بسبب وجود اليمين المتطرف في الائتلاف.
وبحسب موقع "ميدل إيست مونيتور" الذي أورد الخبر، عبر الموقعون بمن فيهم السفراء السابقون في فرنسا والهند وتركيا عن قلقهم البالغ من الضرر الخطير الذي سيلحق بعلاقات إسرائيل الخارجية ومكانتها الدولية ومصالحها الجوهرية في الخارج نتيجة سياسة الحكومة الحالية، والتي يبدو أنها ستكون في مجملها ضد الفلسطينيين.
اقرأ ايضا: بالصور: تضرر أحد المصانع في عسقلان بعد إطلاق صاروخ من غزة
وأكد الموقعون أن "هذا القلق يتفاقم من خلال التصريحات العلنية التي أدلى بها كبار المسؤولين في الحكومة والكنيست، من خلال التقارير عن التغييرات المتوقعة في السياسة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وبعض القوانين المتطرفة والتمييزية المحتملة التي تضطهد أقليات".
وعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إلى سدة الحكم بقوة مدعوماً بالعديد من الشخصيات اليمينية المتطرفة، ولا سيما رؤساء حزب "قوة يهودية" إيتمار بن غفير و"الحزب الصهيوني الديني" بتسلئيل سموتريتش.
وحذر الدبلوماسيون السابقون، من أن السياسات الجديدة للحكومة قد تضر بتحالف إسرائيل مع الولايات المتحدة، وتقضي على التقدم الاستراتيجي في اتفاقيات التطبيع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.
وكانت أولى الردود الفعلية على التشكيلة الحالية للحكومة، إعلان سفيرة إسرائيل في فرنسا ياعيل جيرمان، يوم الخميس، استقالتها من منصبها.
ونشرت السفيرة جيرمان نص رسالة استقالتها، التي وجهتها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على حسابها في تويتر، حيث جاء فيها: "تم تعييني كسفيرة لإسرائيل في فرنسا من قبل رئيس الوزراء السابق يائير لابيد، وكنت فخورة وسعيدة بتمثيل الدولة والنظرة العالمية للحكومة المنتهية ولايتها، والتي كانت قائمة على قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون التي سادت في البلاد".
وخاطبت نتنياهو، قائلة: "للأسف، الحكومة التي شكلتها وترأسها تضم ممثلين عن أحزاب يتجلى تطرفها في خطوطها الأساسية، في سياساتها وفي تصريحاتها".