واشنطن _ جيهان الحسيني
أكدت واشنطن، غضبها جراء إطلاق السلطات السودانية، مُدان بقتل دبلوماسي أمريكي وأحد المدرجين على لوائح "الإرهاب الدولي"، لكنها أكدت في الوقت نفسه التزامها بتحقيق طموحات الشعب السوداني في دولة تنعم بالسلام والديمقراطية.
وأطلقت الحكومة السودانية سراح عبد الرؤوف أبو زيد، المدان بقتل الموظف في "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" جون غرانفيل، وسائقه عبد الرحمن عباس رحمة، في الخرطوم في العام 2008، والذي قضت محكمة سودانية بإعدامه، علما بأن واشنطن أدرجت أبو زيد على لائحة "الإرهابيين الدوليين".
وقالت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانثا باور، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه: "أشعر بغضب عارم بسبب قيام السلطات السودانية بإطلاق عبد الرؤوف أبو زيد"، داعية الحكومة السودانية إلى متابعة محاسبته من خلال إتباع كافة السبل القانونية المتاحة وإعادة توقيف أبو زيد.
وقُتل جون غرانفيل، وهو يبلغ من العمر 33 عاما، وكان يعمل موظفا في السلك الدبلوماسي في المكتب الميداني في السودان، فيما كان عبد الرحمن يبلغ من العمر 39 عاما وهو أحد الأعضاء الأوائل لفريق الاستجابة للمساعدة في حالات الكوارث في دارفور.
وذكرت مصادر سودانية، أن إطلاق عبد الرؤوف أبوزيد أتى ضمن صفقة أو تسوية جرت بين الخرطوم وواشنطن لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في العام 2020، وتضمنت دفع تعويضات مالية لذوي ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في نيروبي ودار السلام في العام 1998، وأُلحق معها تعويض مالي لأسرة غرانفيل ووالدته، إلّا أن أسرة غرانفيل أكدت أن التعويضات التي تلقتها من الحكومة السودانية، دُفعت رضوخا لقرار قضائي أمريكي صدر ضد الحكومة السودانية.
لكن مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانثا باور، أكدت أن "انعدام الشفافية بشأن العملية القانونية التي أفضت إلى إطلاق سراح قاتل جون وعبد الرحمن غير مقبول"، مشددة على أن "المزاعم بأن التسوية الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان في العام 2020 تشكل عفوا عن أبو زيد غير صحيحة ومضللة، كما نفت "المزاعم بأن عائلة جون غرانفيل قد سامحت لمقتله"، وتعهدت مواصلة الدفع من أجل تحقيق "المحاسبة الكاملة".