أدان ناشطون مسيحيون على منصات التواصل الاجتماعي، اعتداء مستوطنين متطرفين على كنيسة ودير "مار إلياس" في مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة عام 1948، محذرين من خطورة ازدياد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الكنائس والممتلكات المسيحية مؤخرا.

وقبل أيام اقتحم مستوطنون كنيسة ودير "مار إلياس" بمدينة حيفا، وأدوا طقوسا يهودية داخلها، ما يعد انتهاكا إسرائيليا جديدا بحق المقدسات المسيحية في فلسطين المحتلة، وفق النشطاء.

اقرأ ايضا: يهود متطرفون يقتحمون كنيسة "مار إلياس" في حيفا ويؤدون طقوساً توراتية فيها

وقال الناشط من مدينة حيفا، حليم حداد (68عاماً) لموقع "الجرمق" المتخصص بأخبار فلسطينيي الداخل: "هؤلاء الجماعة (المستوطنون) لديهم وقاحة بمستوى عالٍ، ويحاولون استغلال شعار الطائفة اللاتينية المكوّن من صليب و 3 نجوم سداسية حوله لخلق نقاش وإضفاء شرعية على تواجدهم في الدير".

وأشار إلى  أن شعار الطائفة اللاتينية موجود على مدخل الكنيسة، وهؤلاء المستوطنون يحاولون استغلال هذه النقطة (وجود نجمة داود السداسية) لشرعنة وجودهم في المكان، ولكن جميع تصرفاتهم تنبع من رغبة بالاستفزاز".

وتابع حداد :"المستوطنون استولوا على "مغارة الخضر" القريبة من دير "مار إلياس" التي تبعد 5 أمتار هوائيًا عن الدير، وهي مقام إسلامي وكنا كعائلة مسيحية نذهب إليها للاستجمام كونها قريبة من البحر، وكانت مزارًا للعديد من العائلات، حتى أن اليهود كانوا يزورون المكان، ثم استولوا عليه كاملًا".

وكثفت السلطات الإسرائيلية والمستوطنون من اعتداءاتهم على الكنائس والممتلكات المسيحية بالسنوات الأخيرة في سياسة يهدف الاحتلال من خلالها إلى تهجير المسيحيين، وتقليص أعدادهم، وسرقة أملاكهم، لطمس الهوية المسيحية، كما يرى النشطاء.

من ناحيته، قال ودير أبو نصار، مستشار رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة: "ما حدث في كنيسة مار إلياس بتأدية صلوات وطقوس غريبة على مدخل الكنيسة استفزاز".

وأضاف: "وصلتنا معلومات حول أحد الحاخامات الذي أعطى أنصاره معلومات حول أن الكنيسة تضم قبرًا لأحد الأولياء اليهود، ونحن بدورنا أوضحنا لكل الجهات بأن هذا الأمر غير صحيح".

وأضاف أبو نصار: "الاستفزاز وقع عندما كان الدير خاليًا من السكان المحليين الفلسطينيين ولولا أنه كان خاليًا لتوترت الأجواء ووقعت أحداث لا تُحمد عقباها".

وأردف: "حاولنا التواصل مع الشرطة وأخبرونا أن الأمر مبهم من الناحية القانونية لأن هؤلاء المتدينين اليهود أدوا الطقوس عند مدخل الكنيسة وليس داخلها، ونحن بدورنا تواصلنا مع جهات سياسية وإعلامية وسنقوم بزيارات تضامنية للدير".

وقدم نائبان في الكنيست الإسرائيلي في مارس الماضي، مشروع قانون من شأنه حظر كافة جهود نشر الديانة المسيحية في الأرض المقدسة، التي وُلد فيها النبي عيسى عليه السلام، لكن لم تتم المصادقة عليه حتى اليوم.