اقتحمت جماعة من المتطرفين المتدينين اليهود، أمس الثلاثاء، الساحات الخارجية لكنيسة ودير "مار إلياس" في مدينة حيفا شمال إسرائيل .

وأفادت وسائل إعلام عبرية وفلسطينية، بأنّ المتدينين اليهود حاولوا الدخول للدير لأداء طقوس وصلوات فيه والبحث عمّا يُسمّى "قبر النبي إليشع"، إذ تزعم هذه الجماعة أنه داخل الدير.

اقرأ ايضا: ادانة فلسطينية لاعتداءات مستوطنين على كنيسة "مار إلياس" في حيفا

وفي التفاصيل، وصلت مجموعة من المتطرفين مكونة من 20 شخصًا، الساعة الرابعة فجرًا، بواسطة حافلة إلى دير "مار إلياس"، وهذا العدد هو الأكبر منذ بدء محاولات اقتحام الكنيسة، حيث لم يتعدَّ العدد سابقًا 5 أشخاص.

وكثفت السلطات الإسرائيلية والمستوطنون من اعتداءاتهم على الكنائس والممتلكات المسيحية خلال السنوات الأخيرة في سياسة تهدف إسرائيل من خلالها إلى تهجير المسيحيين، وتقليص أعدادهم، وسرقة أملاكهم، لطمس الهوية المسيحية في الأراضيالفلسطينيةالمحتلة، كما يرى مراقبون.

في سياق متصل، استنكرت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات"، اعتداء مستوطنين على كنيسة ودير "مار الياس" في مدينة حيفا شمال إسرائيل.

وأفادت الهيئة، في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه اليوم الأربعاء، بأن قيام جماعات دينية يهودية باقتحام الكنيسة وإقامة صلوات توراتية بداخلها والادعاء بوجود قبور لليهود في الكنيسة، يشكل تصعيداً وانتهاكاً خطيراً غير مسبوق للأماكن المقدسة للفلسطينيين المسيحيين.

وأضافت أن "الادعاء بوجود قبور لليهود في الكنائس يكرس ذرائع للاستيلاء عليها وتهويدها، وهو نهج عدواني يأتي مكملاً لما يقومون به في المسجد الأقصى".

وشددت الهيئة على أن هذا الادعاء الجديد يأتي في سياق الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها جماعات دينية يهودية في استهداف الوجود المسيحي، وتدنيس وتخريب الأماكن المقدسة المسيحية وارتكاب اعتداءات على قساوسة ورهبان.

وحذرت الهيئة من مخاطر تكرار هذه المحاولات التي "تستهدف طمس وتقويض الوجود الفلسطيني واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء، وتكريس خرافات الرواية اليهودية".