رام الله _ حياة واشنطن
تعهد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بتنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، في وقت ندد الاتحاد الأوروبي بـ "توسيع الاستيطان"، وتعهدت الفصائل الفلسطينية بالتصدي لقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، تسريع خطوات البناء في المستوطنات، ومنح سموتريتش، كل الصلاحيات فيما يخص البناء الاستيطاني.
ووافقت حكومة الاحتلال على تحويل صلاحيات البناء الاستيطاني من وزير الجيش يوآف جالانت، إلى سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة والعنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب.
اقرأ ايضا: الاحتلال يتحدى العالم: تسهيل إجراءات البناء الاستيطاني وتفويض المتطرف سموتريتش بالأمر
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن سموتريتش، قوله إن "سياسة تعزيز المستوطنات مستمرة"، مضيفا: "سنواصل تنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض".
وأعدت الحكومة الإسرائيلية اليوم خططا للموافقة على آلاف تصاريح البناء في الضفة الغربية المحتلة، وأدرجت خطط الموافقة على 4560 وحدة سكنية في مناطق مختلفة من الضفة على جدول أعمال المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي الذي يجتمع الأسبوع المقبل، على الرغم من أن 1332 وحدة سكنية فقط جاهزة للموافقة النهائية.
ورحبت "مجموعات المستوطنين اليهود" بهذا الإعلان، وقال شلومو نئمان، رئيس مجلس جوش عتصيون الإقليمي ورئيس مجلس المستوطنات (يشع): "لقد اختار الناس الاستمرار في البناء في يهودا والسامرة وغور الأردن، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر".
من جانبه، أكد مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفن كوبمانز، أن الاتحاد يعمل بشكل مستمر من أجل تحقيق مبدأ حل الدولتين، مشددا على "موقف الاتحاد الأوروبي من الاستيطان باعتباره غير قانوني وغير شرعي، كون أي خطط وتوسعات استيطانية تعمل على تدمير إمكانية تحقيق السلام في المنطقة"، وطالب بضرورة وقف الاستيطان والعمل نحو بناء دولة فلسطينية مستقلة حرة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال إن "المستوطنات غير قانونية وتعد انتهاكا صارخا لكافة القوانين الشرعية، ونعمل مع الإدارة الأميركية وكافة الأصدقاء من أجل الحديث مع الجانب الإسرائيلي والتأكيد على أن هذه السياسة مرفوضة وغير قانونية ولا تصب في مصلحة أي أحد من الأطراف".
من جهتها، نددت حركة حماس، بالقرار الإسرائيلي، وقالت إن "المشاريع الاستعمارية التهويدية لن تمنح الاحتلال شرعية على أرضنا، والشعب الفلسطيني سيقاومها بكل الوسائل المتاحة".
ودعت حركة حماس، في بيان صحفي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات جادة وعاجلة لوقف تلك المشاريع التهويدية التي ستجلب المزيد من التصعيد في المنطقة وتهدد السلم والأمن فيها، وتجريم الاستيطان باعتباره مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية، وظاهرة فاشية عنصرية تقوم على إحلال وتوطين صهاينة غُزاة على حساب أرضنا وشعبنا الفلسطيني أصحاب الأرض الأصليين.
ومن جانبها، أكدت الجبهة الشعبية، أن "القرارات الصادرة من حكومة العدو الصهيوني بتوسيع الاستيطان وتسريعه في الضفة، تأتي تصعيدا لمسار يعمل عليه العدو منذ سنوات لضم الضفة المحتلة"، داعية إلى تصعيد كل أشكال المقاومة والنضال في وجه هذه السياسات الإرهابية، مؤكدة أن "مصير الضفة وأرض فلسطين وشعبها لم ولن يكون خاضعا لقرارات العدو المحتل، ولكن من سيحدده ويرسم ملامحه شعب فلسطين بمقاومته ونضاله المستمر".
من جهته، قال المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، إن "الاحتلال الذي فوض الوزير السارق لأموال المقاصة سموتريتش بالمصادقة على الاستيطان، لا يستطيع تحقيق الأمن لمستوطنيه"، مشددا على أن "كل الإجراءات الاستيطانية باطلة وغير مشروعة وستزول كما زالت المستوطنات من قطاع غزة".