الخرطوم-حياة واشنطن
مع انتهاء الهدنة الهشة في السودان، انفجرت الأوضاع على أكثر من جبهة، إذ اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بين الجيش وقوات الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو.
وزير الصحة بولاية شمال كردفان، الفاتح عبدالرحمن، قال إن القتال بين الجيش والدعم السريع، تسبب في مقتل وإصابة مئات الأشخاص في الولاية منذ اندلاع الحرب.
اقرأ ايضا: "أطفال غزة يموتون جوعًا".. شهادات مفزعة من قلب المجاعة
وبحسب إحصائيات قدمها المسؤول نفسُه لموقع "سودان تريبيون"، فقد قُتل 250 شخصًا، فيما أصيب 1000 آخرون، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت تدابير شملت تفعيل إجراءات الطوارئ في مستشفيات الأبيض والضمان والعسكري.
وقد شهدت الأجواء في السودان طلعات جوية للطيران الحربي في أم درمان والخرطوم، فيما تصدت لها قوات الدعم السريع بالمضادات الأرضية، وسط اندلاع اشتباكات عنيفة في منطقة المهندسين وحي الفتيحاب بأم درمان في الخرطوم.
وقد أوقعت المعارك الدائرة بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" أكثر من 2000 قتيل، وفقًا لتقديرات يرى خبراء أنها أقل بكثير من الواقع.
وفي الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور في غرب البلاد، والمدينة الأكثر تضررًا من الحرب، تمتلئ الشوارع المهجورة بالجثث فيما تعرضت المتاجر للنهب.
وحذرت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "إيغاد" من أن النزاع "اكتسب الآن بُعدًا عرقيًا"، وتحدثت عن احتمال وقوع "جرائم ضد الإنسانية" في دارفور.
ومنذ أيام يفر سكان الجنينة سيرًا على الأقدام في طوابير طويلة، حاملين معهم ما تيسّر، على أمل الوصول إلى تشاد الواقعة على بُعد 20 كيلومترًا إلى الغرب.
وأظهرت شهادات مروعة ما يحدث مع الفارين من مدينة الجنينة خلال محاولات الهرب، حيث انتشرت صور الجثث في شوارع المدينة.
ويقول هؤلاء الفارون من أتون المعارك إنهم يتعرّضون لإطلاق نار ويتم تفتيشهم مرات عدة على الطريق.
وبحسب منظمة "أطباء بلا حدود" فإن "15 ألف سوداني، من بينهم قرابة 900 جريح، فرّوا إلى مدينة آدريه في تشاد التي استقبلت أكثر من 150 ألف لاجئ حتى الآن، تحت وابل من النيران التي يطلقها الجيش وقوات الدعم السريع ومقاتلون قبليون ومدنيون مسلحون".
وفي مختلف أنحاء السودان، بلغ عدد النازحين "مليوني شخص"، وفقًا للمفوضية العليا للاجئين، كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة "550 ألف شخص فرّوا إلى الدول المجاورة".