غزة-حياة واشنطن
عيناها غائرتان، وذرعان نحيلان، هكذا وصلت الطفلة الفلسطينية "رؤى ماشي"، مستشفى ناصر بقطاع غزة الذي يعاني مجاعة كارثية.
الطفلة البالغة من العمر عامين ونصف، قال عنها أطباء المستشفى إنها لم تكن تعاني من أي أمراض سابقة، وقد تدهورت حالتها الصحية على مدى أشهر بينما كانت عائلتها تكافح لتوفير الطعام والعلاج.
اقرأ ايضا: فلسطين تطالب الأمم المتحدة بإعلان انتشار المجاعة في غزة: شعبنا يموت جوعًا
وكالة أسوشييتد برس ، نقلت عن الدكتور ياسر أبو غالي، رئيس وحدة طب الأطفال في مستشفى ناصر أن "النقص المتفاقم في الغذاء أدى إلى تدهور سريع في الحالات المشابهة.
أما الدكتور أحمد الفرا، المدير العام لقسم الأطفال في مستشفى ناصر، فقد أكد أن المنشأة تستقبل يوميًا من 10 إلى 20 طفلًا يعانون من سوء تغذية حاد، وأن الأعداد في ازدياد.
وقال الفرا إن طفلة أخرى تدعى شام قديح وتبلغ من العمر عامين، تعاني من سوء تغذية حاد، فيما بدت ذراعيها ورجليها نحيلتين وبطنها منتفخًا.
وأكد أن الصغيرة "فقدت كل الدهون والعضلات.. وبلغ وزنها 4 كيلوغرامات (9 أرطال)، أي ثلث الوزن الطبيعي لطفلة تبلغ من العمر عامين".
من جانبه، أوضح أليكس ديوال، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي بجامعة تافتس، والذي عمل على قضايا المجاعة والقضايا الإنسانية لأكثر من 40 عامًا أن تحسين الوصول إلى الغذاء قد يُفيد شريحةً كبيرةً من سكان غزة، إلا أنه لن يُساعد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.
وقال: "عندما يُعاني الشخص من سوء تغذية حاد، تتدهور وظائف الجسم، ومجرد إطعام الشخص قد يُسبب ضررًا، يُعرف باسم متلازمة إعادة التغذية، والتي قد تُؤدي إلى نوبات أو غيبوبة أو الوفاة".
وكانت وزارة الصحة في غزة أفادت بوفاة 42 طفلاً لأسباب تتعلق بسوء التغذية منذ الأول من يوليو، إلى جانب 129 بالغاً. وأضافت أن 106 أطفال لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية خلال الحرب بأكملها.
في حين يقر بعض الأطباء في غزة بأن بعض من يموتون أو يتضورون جوعًا يعانون من أمراض مزمنة، بما في ذلك الشلل الدماغي والكساح أو اضطرابات وراثية، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة لسوء التغذية. لكنهم يؤكدون مع ذلك أن هذه الحالات قابلة للمعالجة إذا توفر الغذاء والعلاجات الطبية المناسبة.
يذكر أن الأمم المتحدة كانت أعلنت أن ما يقرب من 12 ألف طفل دون سن الخامسة عانوا من سوء تغذية حاد في يوليو.