موسكو - حياة واشنطن
قال قائد قوات "فاغنر" الروسية، يفغيني بريغوجين، إن قواته توقفت عن التمرد في اللحظة التي أصبح فيها من الواضح أن الكثير من الدماء ستراق، مضيفا: "اكتفينا بعرض قوتنا ولم يكن لدينا هدف الإطاحة بالحكومة الحالية أو الرئيس (الروسي فلاديمير بوتين)".
وكانت قوات "فاغنر" استولت يوم السبت الماضي، على مقر المنطقة العسكرية الجنوبية في مقاطعة "روستوف" على نهر الدون، إثر اتهام قائد مجموعة "فاغنر" يفغيني بريغوجين، للجيش الروسي بقتل عدد من مقاتليه، في قصف جوي، وإعلانه "العصيان والتمرد".
وأنهت وساطة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، هذا التمرد، بعد محادثات مع الروسي فلاديمير بوتين، وبريغوجين.
وروى قائد "فاغنر"، خلفيات هذا التمرد في تسجيل صوتي، وقال إن قواته "تعتبر الأكثر خبرة في روسيا وقد تكون الأكثر في العالم"، وأقر بأن "مجموعة فاغنر تنفذ العديد من المهام لمصلحة روسيا في إفريقيا والدول العربية ومناطق مختلفة في العالم، وحققت نتائج جيدة في أوكرانيا ونفذت مهاما جدية للغاية".
وأضاف: "لم يرغب أي مقاتل من مجموعتنا التوقيع مع وزارة الدفاع الروسية لمعرفتهم مسبقاً من سير العملية العسكرية أنهم سيخسرون قدراتهم، وعدد من وقع لا يتعدى 2%، إذ كنا دوما ضد العمل تحت لواء وزارة الدفاع".
وقال قائد "فاغنر": "تم استهدافنا بضربة صاروخية وبسلاح المروحيات بالرغم من أننا لم نقم بأي مقاومة، وقُتل قرابة 30 شخصا من مجموعتنا وأصيب آخرون، وتوجهت برسالة حول عدم نيتنا القيام بأعمال عدائية وأننا لن نرد إلا في حالة استهدافنا".
وأضاف أن "عملية التمرد استمرت 24 ساعة وقافلتنا الأولى توجهت إلى روستوف والأخرى نحو موسكو، وخلال يوم قطعت قافلتنا 780 كيلومترا ولم نقتل أي جندي على الأرض".
وأبدى أسفه "لأننا اضطررنا خلال التمرد لتوجيه ضربات لسلاح الجو الذي ألقى القنابل وأطلق الصواريخ علينا. وصلنا لمشارف موسكو خلال التمرد وكانت تفصلنا عنها 200 والقليل من الكيلومترات. أغلقنا كافة المباني العسكرية على الطريق نحو موسكو خلال التمرد، والخسائر البشرية خلال عملية سيرنا نحو موسكو وصلت لعسكريين ممن انضم إلينا وعدد من الجرحى من قواتنا، وتوقفنا عن التمرد في اللحظة التي أصبح فيها من الواضح أن الكثير من الدماء ستراق".
وتابع قائد فاغنر: "لوكاشينكو مد يده إلينا واقترح إيجاد حل لعمل مجموعتنا في المستقبل".
من جانبه، صرح الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأنه لا يملك معلومات حول مكان وجود مؤسس شركة "فاغنر" العسكرية الخاصة حالياً، كما امتنع عن التعليق على سؤال حول وجود خطط لإقالة عناصر وضباط قوات الأمن والجيش الذين كانوا على اتصال مع بريغوجين أو تربطهم علاقة وثيقة به، وقال: "هذا السؤال ليس من اختصاصي على الإطلاق".
المصدر: العربية نت
اقرأ ايضا: أول تعليق لقائد "فاغنر" بعد واقعة التمرد: هدفنا لم يكن الإطاحة بالقيادة الروسية