عاد مشهد اغتيال الصحيفة الفلسطينية _ الأمريكية شيرين أبو عاقلة، على يد الاحتلال ليتكرر من جديد، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية أمس الاثنين، الطواقم الصحيفة التي كانت تُغطي العدوان على جنين ومخيمها.

وأطلقت قوات الاحتلال بشكل مباشر الرصاص الحي على مراسل "التلفزيون العربي" عميد شحادة، والمصور ربيع منير، ما تسبب باحتراق الكاميرا وجهاز البث.

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تطلق اسم شيرين أبو عاقلة على برنامج لتدريب الإعلاميين

وأظهرت لقطات مصورة، نيرانًا وأعمدة دخان تخرج من كاميرات الصحفيين، بعدما استهدفتها قوات الاحتلال في اعتداء يعكس إصرارًا على قمع الصحفيين وطمس الرواية الفلسطينية.

وسُمع في مقطع الفيديو المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، صوت يُرجح أنه للصحفي شحادة يقول فيه، إنّ قوات الاحتلال أطلقت الرصاص عليهم خلال تغطية العدوان على جنين ومخيمها، لافتًا إلى أن الطلقات النارية أصابت الكاميرا وأحرقت جهاز البث الخاص به.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان، جريمة قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة (الجزيرة) في الأراضي الفلسطينية، التي اغتالتها قوات الاحتلال قبل أكثر من عام على تخوم مخيم جنين، بينما كانت تغطي عدوانا يشنه الاحتلال ضد المخيم.

من جهتها، استنكرت "شبكة التلفزيون العربي" تعرّض فريقها الصحفي في مخيم جنين لاعتداء متعمّد ومباشر من الجيش الإسرائيلي، أثناء تغطية العدوان العسكري في المخيم، والمستمرّ منذ فجر الإثنين.

وجاء في بيان الشبكة، أنه "وقبيل الساعة 11 صباح الإثنين بتوقيت القدس، وبينما كان مراسل ومصور التلفزيون عميد شحادة وربيع منيّر في بث مباشر من داخل المخيم، تقدمت عربة عسكرية إسرائيلية في شارع مقابل لنقطة وجودهم ثم توقفت، وبدأ الجنود داخلها بإطلاق رصاص حي على الكاميرا وجهاز البث، ولم يتوقف إطلاق النار إلّا بانفجار جهاز البث وسقوط الكاميرا عن حاملها".

وأضاف البيان: "أثناء ذلك احتمى الزملاء الصحفيون في منزل قريب ولم يتمكنوا من الخروج إلا بتدخل من الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأخلوا في سيارات إسعاف إلى مستشفى خليل سليمان الحكومي".

وأشارت شبكة التلفزيون العربي إلى أنّ "مصوّر التلفزيون، أسامة صالح، تعرّض لاستهداف مباشر بقنابل الغاز على الحدود الشرقية لقطاع غزة، الأمر الذي أسفر عن إصابته في ساقه قبل تلقيه علاجًا ميدانيًا".

لحظة إصابة الصحفي أسامة صالح بقنبلة غاز بالقدم شرق مدينة غزة

 

واعتبرت الشبكة أنّ الاعتداء المباشر الذي صوّرته وسائل الإعلام، يظهر استهدافًا واضحًا لطواقم صحفية ومعداتهم دون أي مبرر إلا التضييق على الصحفيين وإلحاق الأذى بهم وتعطيل تغطيتهم، بما يخالف الأعراف والقوانين الإنسانية المنظمة للعمل الصحفي.

وأدان التلفزيون العربي، استخدام القوة ضد الصحفيين، و "أي تضييق على عملهم لدفعهم للتخلي أو التراجع عن حقِّهم في التغطية الصحفية والعمل"، مضيفةً أن "ما تعرض له زملاؤنا من استهداف مباشر بالرصاص الحي وتعريض حياتهم للخطر، وحصارهم داخل أحد البيوت وسط إطلاق نار متواصل، إضافة إلى تحطيم معداتهم بما يشمل معدات التصوير والبث، لهو سلوك حري بأن يلقى الإدانة من طرف المؤسسات الإعلامية والحقوقية عبر العالم"، وأكدت احتفاظها بالحق القانوني للتحرك ضد أي اعتداء يطال صحفييها.