الخرطوم _ حياة واشنطن
دعت الآلية الرباعية لمنظمة "إيغاد"، طرفي النزاع في السودان لوقف إطلاق النار على الفور والاحتكام للحوار، وذلك في ختام قمة استضافتها أديس أبابا اليوم الاثنين، وقاطعها الجيش السوداني، فيما حضرها ممثل عن قوات "الدعم السريع".
وقالت الحكومة السودانية، في بيان وزعته وزارة الخارجية وتلقت "حياة واشنطن" نسخة منه، إن حكومة السـودان أرسلت وفـدا للمشـاركة في إجتماعـات اللجنـة الرباعيـة المنبثقـة عـن منظمـة الإيغاد (اثيوبيا والصومال وكينيا وجنوب السودان)، لافتة إلى أن الوفـد وصل بالفعل إلى أديس أبابا، صباح اليـوم، ما يؤكـد جدية حكومة السـودان للارتبـاط البنـاء والتواصـل مـع منظمـات إنتماءهـا الإقليميـة، معربة عن أسفها لأنه اتضـح للوفـد السوداني أن رئاسة اللجنـة الرباعيـة لـم يـتم تغييرهـا، علمـاً بـأن حكومـة السـودان طالبـت منـذ قمـة جيبـوتي بتغيير رئاسـة الـرئيس الكيني ويليـام روتـو، للجنـة الرباعيـة، نظـراً لعدة أسباب مـن ضـمنها عـدم حياديـة الرئيس روتو في الأزمة القائمة.
اقرأ ايضا: الجيش السوداني يوافق على إطلاق مشاورات مع "الدعم السريع" في جوبا
وأوضحت أن "وفد حكومة السودان لا يزال متواجدا في أديس أبابا بانتظار الاستجابة لطلبه".
وكان السودان اعترض رسميا على رئاسة كينيا للجنة "إيغاد" للتدخل لدى طرفي الصراع "الجيش السوداني" و "الدعم السريع"، لوقف الحرب بينهما.
وكانت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)، أطلقت خلال قمة عقدتها في جيبوتي، مبادرة لوقف الحرب في السودان، اقترحت بموجبها تشكيل لجنة رباعية برئاسة كينيا لمتابعة الملف السوداني، بحيث تضم اللجنة إثيوبيا والصومال وجنوب السودان وكينيا.
واعترضت الحكومة السودانية على ترؤس كينيا اللجنة الرباعية، وطالبت برئاسة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، لتلك اللجنة.
وتأتي تلك التطورات، في وقت تستضيف مصر يوم الخميس المقبل، مؤتمرا لرؤساء دول جوار السودان، في محاولة لحل الأزمة في هذا البلد الافريقي، وإيقاف الحرب المستعرة فيه بين قوات الجيش وقوات "الدعم السريع"، شبه العسكرية، التي اندلعت في 15 ابريل الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف وإصابة عشرات الآلاف وتشريد ونزوح ملايين السودانيين، في دول الجوار وبعض ولايات السودان.
وأكدت رئاسة الجمهورية في مصر أن تلك القمة تعقد بـ "التنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة".
ويرفض الجيش السوداني رئاسة كينيا للجنة منظمة (إيغاد)، بسبب علاقات مزعومة بين رئيس كينيا وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
من جانبها، قالت قوات "الدعم السريع"، في بيان، إن مشاركة وفدها في اجتماع أديس أبابا يأتي إيماناً بضرورة الوصول إلى حل سلمي يؤدي إلى وقف الحرب ويمهد إلى بدء حوار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة السودانية وعودة الحكم المدني الديمقراطي وخروج نهائي للمؤسسة العسكرية من العمل السياسي.
وأكدت أنها فوجئت بمقاطعة وفد القوات المسلحة للمباحثات بـ "ذرائع واهية غير موضوعية"، رغم وصوله لأديس أبابا، واصفة ذلك التصرف بأنه "غير مسؤول ويكشف بوضوح أن القرار داخل المؤسسة العسكرية مختطف وأن هناك مراكز متعددة لاتخاذ القرار بداخلها تسعى لإطالة أمد الحرب وعرقلة المساعي الحميدة التي يبذلها أشقاء وأصدقاء السودان في محيطه الاقليمي والدولي".