تبادل الجيش السوداني، وقوات "الدعم السريع" الاتهامات بقصف مدنيين في أحياء سكنية واستهداف مرافق عامة خدمية بالخرطوم ومدن أخرى.

وأفاد المتحدث باسم الجيش السوداني العميد نبيل عبد الله، في تسجيل صوتي بثته صفحة الجيش على "الفيسبوك"، مساء أمس الخميس: "إن قوات الدعم السريع ترتكب الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين باستهدافهم في المناطق السكنية والأحياء داخل الخرطوم وخارجها".

اقرأ ايضا: السودان: قوات "الدعم السريع" تقترب من السيطرة على ود مدني

وأضاف عبد الله: "أن الدعم السريع استهدفت الأحياء في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان وقبلها أحياء مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور متمثلًا في القصف المدفعي والصاروخي".

وتابع: "أن قوات الدعم استهدفت أيضًا عدة أحياء بالخرطوم أدت إلى سقوط قتلى وجرحي بين المواطنين".

ورأى عبدالله أن الغرض من قصف الأحياء السكنية إجبار المواطنين على إخلاءها حتى تستغلها مرتكز وقواعد لانطلاق عملياتها على المواقع العسكرية للجيش السوداني".

في ذات السياق، قالت قوات "الدعم السريع"، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية عبر منصة (x): "إن الجيش يواصل استهداف المنشآت والمرافق العامة في مسعى مفضوح لتدمير البنى التحتية بالبلاد".

وأضاف البيان: "أن الجيش واصل عمليات القصف العشوائي وطالت قذائفه عددًا من المستشفيات والمرافق العامة آخرها سجن سوبا جنوبي الخرطوم".

وأكد أن قوات الدعم السريع لن تتسامح مع أي عمليات استهداف للمستشفيات والمرافق العامة وسيكون ردها عمليًا وحاسمًا".

وتزداد حدة الاشتباكات بين قوات الجيش و"الدعم السريع" في السوادان بالتزامن مع مساع محلية وإقليمية ودولية لإنهاء الصراع المتواصل منذ 15 أبريل الماضي.

وبحثت قوى "الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم السابق) بالسودان، أمس الخميس، مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سبل إيقاف الحرب واستعادة السلام في البلاد.

وجرى ذلك خلال لقاء في العاصمة الدوحة التي يزورها وفد "الحرية والتغيير" في إطار جولة خارجية ستشمل أيضًا جنوب السودان والكويت وتنتهي في 6 سبتمبر الجاري، بهدف محاولة وقف الاشتباكات الدائرة في البلاد.

وخلفت الاشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع" أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

ويتبادل الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، و"الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب الانتهاكات.