أطلقت محكمة الصلح الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، المستوطن إليشا يارد، وهو من سكان إحدى البؤر الاستيطانية في رام الله، والمتهم بالمشاركة في قتل الشهيد قصي معطان (19 عاما)، في قرية برقة شرق رام الله، خلال هجوم المستوطنين المتطرفين على القرية يوم الجمعة الماضية.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه سيتم تحويل قاتل معطان للاحتجاز المنزلي بضمان محل إقامته.

اقرأ ايضا: شهيد في هجوم للمستوطنين على قرية برقة في رام الله

وأتى إطلاق المستوطن المتطرف إليشا يارد، بعدما قرر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو واحد من المحرضين على جرائم المستوطنين، تحويل ملف التحقيق مع قاتل قصي معطان إلى الشرطة من أجل تسريع الإفراج عنه دون إخضاعه للتحقيق.

وأظهر هذا القرار، حجم الدعم الذي يلقاه المستوطنون المتطرفون من الأجهزة الرسمية في إسرائيل، إذ تبعث برسالة مفادها أن جرائم المستوطنين محمية من السلطات الرسمية.

ومَثل القرار تحديا للمجتمع الدولي الذي استنكر بشدة جرائم المستوطنين في "برقة"، وطالب بضرورة محاسبة المتورطين في تلك الجرائم، حتى أن واشنطن وصفت الهجوم على البلدة بـ "الإرهابي"، وأبدت ارتياحا لتوقيف قاتل الشاب الفلسطيني قُصي مطعان، وقدمت التعازي لعائلته.

وتمسكت واشنطن بوصف الهجوم بـ "الإرهابي"، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، في تصريح صحفي، إن "هذا الاختيار للكلمات لم يكن خطًأ"، ودعا إلى "تحقيق العدالة بالقدر نفسه من الصرامة في كل حالات العنف المتطرف أيا يكن منفّذوها"، مرحّبا بتوقيف إسرائيليين يشتبه بقتلهما الفلسطيني.