أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة السودانية قوات قومية وليست لديها أية نزعة للاستيلاء على السلطة أو أية نزعة للاستمرار في أن تحكم السودان.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، استقبل اليوم الثلاثاء، بمدينة العلمين الجديدة في شمال شرق مصر، البرهان، في أول جولة خارجية له منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اللذين يخوضان اشتباكات عنيفة منذ أبريل الماضي.
وقال البرهان، في تصريحات صحفية عقب لقائه السيسي، إننا في السودان نواجه حربا مدمرة قامت بها مجموعات متمردة استعانت بكل ما يمكن أن يدمر الشعب السوداني، ومارست فيها هذه المجموعات أبشع انواع الجرائم التي يمكن أن تصنف كجرائم حرب في الخرطوم وفي الجنينة وفي نيالا وفي مختلف بقاع السودان.
وأضاف أن تلك الممارسات طالت كل الشعب السوداني، حيث نهبت أمواله وممتلكاته وانتهكت حرماته، وتلك الممارسات أدمت قلوب الشعب السوداني والعالم.
وطالب البرهان، المجتمع الدولي بأن ينظر إلى الحرب في السودان نظرة موضوعية وصحيحة، لاسيما وأن هذه الحرب قامت بها مجموعات تريد أن تستحوذ على السلطة، وفي سبيل ذلك قامت بكل جريمة بشعة ولا يمكن أن تخطر على بال البشر.
وقال البرهان: "الواقع الآن في السودان هو تهجير للمواطنين والاستيلاء على ممتلكاتهم ونهب وسرقة وقتل في كل مكان، ونحن حريصون على أن نضع حدا لهذه الحرب وحتى تنتهي هذه المأساة"، مضيفا: "نحن في القوات المسلحة السودانية ملتزمون بأن نسعى إلى إقامة فترة انتقالية حقيقية يستطيع بعدها الشعب السوداني أن يؤسس دولته من خلال انتخابات حرة نزيهة يختار فيها الشعب السوداني من يريد أن يحكمه".
وتابع: "هناك بعض الأكاذيب التي تروج بأن النظام السابق والجماعات الإسلامية والإرهابية، أصبحت تحتضن القوات المسلحة، وهذا الأمر أصبح كفزاعة يستعين بها المتمردون لكي يدمرون الشعب السوداني"، وطمأن كل أصدقاء السودان وجيرانه، بأننا ماضون في أن نسعى إلى نهاية الحرب واستكمال المسار الانتقالي الديمقراطي وإقامة انتخابات حرة ونزيهة في نهاية المسار الانتقال لكي يختار الشعب السوداني من يحكمه.