ذكرت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، أن اتفاقية "أوسلو" الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، قبل 30 عاماً، ساهمت بشكل كبيرة في زيادة عدد المستوطنات والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الحركة، في تقرير نقلته وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين:" إنه عند توقيع اتفاقيات "أوسلو" عام 1993، كان هناك حوالي 110 آلاف مستوطن في الضفة الغربية وحوالي 140 ألف مستوطن في شرقي مدينة القدس المحتلة.

اقرأ ايضا: إسرائيل: تأجيل منتدى النقب بسبب توسيع الاستيطان.. والتطبيع مع السعودية قابل للتحقيق

وأضافت حركة "السلام الآن": "في الضفة الغربية كان هناك 128 مستوطنة، وفي شرق القدس تركز النشاط الاستيطاني في 12 حيًا استيطانيا كبيرًا، معظمها بُني في السبعينيات والثمانينيات، مثل "جيلو" و"بسغات زئيف" و"راموت" وغيرها".

وأوضحت أنه اليوم، وبعد مرور 30 عاماً، على أوسلو، هناك حوالي 465 ألف مستوطن في الضفة الغربية، يقيمون في حوالي 300 مستوطنة وبؤرة استيطانية فيما يبلغ عدد المستوطنين في شرقي القدس ما يقارب 230 ألف مستوطن، إضافة إلى نحو 3 آلاف مستوطن يقيمون ضمن الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس.

وقالت الحركة: "كان من المفترض أن تؤدي اتفاقيات أوسلو، التي تم التوقيع عليها قبل ثلاثين عاماً، إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ودولة فلسطينية ذات سيادة بحلول عام 1999، كما حددت اتفاقيات أوسلو أن قضايا المستوطنات والقدس والحدود (من ضمن أمور أخرى) سيتم التفاوض عليها".

وأضافت أن الاتفاقية  من ناحية نظرية، تمنع إقامة مستوطنات جديدة وإدخال أي تغيير على الواقع القائم على الأرض، لكن من الناحية العملية، وعلى الرغم من المحظورات، ازدهر المشروع الاستيطاني على مدى السنوات الثلاثين الماضية".

وأرجعت "السلام الآن" ذلك الازدهار إلى خمسة عوامل مختلفة، منها توسيع المستوطنات القائمة، وإنشاء مئات البؤر الاستيطانية، وبناء الطرق الالتفافية، وجلب السكان المتدينين إلى المستوطنات، وإنشاء المستوطنات داخل الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس.

ونوهت الحركة يأنه في أوائل التسعينيات، تغيرت طبيعة النشاط الاستيطاني في شرقي القدس، فإلى جانب بناء أحياء استيطانية جديدة (مثل هار حوما عام 1997 ورمات شلومو عام 1998) وتوسيع أحياء استيطانية قائمة (راموت، نيفي يعقوب، جيلو، وغيرها)، اكتسب النشاط الاستيطاني قوة أيضًا داخل الأحياء الفلسطينية والبلدة القديمة من خلال الاستيلاء على منازل يسكنها فلسطينيون.

ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس 726 ألفا و427 مستوطنا، موزعين على 176 مستوطنة، و186 بؤرة استيطانية، حسب التقرير السنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وتنص قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي على أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي، وتراه دول كثيرة معرقلا لإقامة دولة فلسطينية.