أيام غزة الغارقة في الدم تمضي ثقيلة على وقع الحرب والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ اندلاع الحرب عقب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأمام مراكز توزيع المساعدات في وسط وجنوب القطاع الفلسطيني المدمر، تمتزج صرخات الجوعى بأصوات القصف، إذ أعلن الدفاع المدني في غزة، استشهاد 51 شخصًا منذ فجر اليوم بنيران الجيش الإسرائيلي.

اقرأ ايضا: "أكفان أطفال غزة الملطخة بالدماء".. صرخة تقطع جلسة الكونغرس الأمريكي

الجيش الإسرائيلي زعم بأنه "رصد تجمعًا (للمواطنين) في منطقة مجاورة لقواته العاملة في ممر نتساريم وسط غزة"، مؤكدًا أنه تلقى تقارير على إصابات بـ"نيران الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وأن التفاصيل قيد المراجعة".

لكن شهود عيان، قالوا إنه آلاف الفلسطينيين تجمعوا قرب مفترق نتساريم الذي يبعد مئات الأمتار عن مركز لتوزيع المساعدات.

وأكدوا: "كنا تقريبا 50 ألف شخص، خدعنا الإسرائيليون وجعلونا ندخل مركز توزيع الغذاء، من ثم أطلقوا النار علينا بشكل عشوائي والجرحى والقتلى بالشوارع من أجل لقمة العيش".

وسبق أن أكد أحد الشهود أن الجيش الإسرائيلي "أطلق الرصاص وعدة قذائف مدفعية بالتزامن مع إطلاق النار من طائرات مسيرة إسرائيلية باتجاه آلاف المواطنين منتظري المساعدات عندما اقتربوا من مفترق نتساريم قرب جسر وادي غزة" ما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين.

ووسط شلالات الدم والجثث المتناثرة، قال فلسطينيون إنهم كانوا يتمنون لو أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين إسرائيل وإيران كان ينطبق على غزة.

لكن سرعان ما زاد الجيش الإسرائيلي من إحباطهم من خلال إلقاء منشورات على عدة مناطق في شمال غزة تأمر السكان بالمغادرة والتوجه جنوبا، فيما بدا أنه نذير بتجدد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على حماس.

وقالت المصادر إن حماس منفتحة على مناقشة أي عروض "تنهي الحرب وتحقق الانسحاب الإسرائيلي من غزة"، في تأكيد لشروط تتمسك بها حماس وترفضها إسرائيل.

وأعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة بموجب أي اتفاق لإنهاء الحرب، في حين تقول إسرائيل إن الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بنزع سلاح الحركة وتفكيكها. وترفض الأخيرة إلقاء سلاحها.