حياة واشنطن-تقرير
أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة، اليوم الخميس، ارتفاع عدد الشهداء الذين ارتقوا أثناء انتظار المساعدات أو قرب مراكز توزيعها إلى 549 فلسطينيًا وأكثر من 4 آلاف جريح، منذ البدء بتنفيذ آلية المساعدات الإسرائيلية-الأمريكية الشهر الماضي.
منظمات أممية ودولية وصفت آلية توزيع المساعدات بالـ"بغيضة" بينما تتهم السلطات المحلية إسرائيل باستخدامها للقتل الجماعي بحق الفلسطينيين عند طوابير الغذاء، بينما يراها سياسيون إسرائيليون بأنها خطوة تقرب إسرائيل "من النصر" في غزة.
اقرأ ايضا: "القطاع الجائع".. هل تنتظر الدولة العربية ضوءًا أخضر إسرائيليًا لإنزال المساعدات على غزة؟
وفي السياق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن "المدنيين المجوعين في القطاع يُقتلون بدم بارد أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء"، لافتًا إلى أنه قام بتوثيق "حالات بتر وتهتك شديد في الأنسجة لدى من استهدفهم الاحتلال من المجوعين".
وبحسب الإحصائيات الرسمية التي تعتمدها الأمم المتحدة، أسفرت الآلية عن مقتل أكثر من 549 مدنياً وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين في فترة أقل من شهر واحد منذ اعتماد الآلية، ومع ذلك أعلنت واشنطن يوم الثلاثاء تخصيص مبلغ 30 مليون دولار لدعم هذه الآلية.
وأكد المكتب على أن إسرائيل تصر على اعتماد "الجوع أداة للقتل الجماعي" للفلسطينيين، منددًا بتحول نقاط التوزيع إلى أفخاخ موت حقيقية يقتل فيها الفلسطينيون بدم بارد أثناء انتظارهم لكيس طحين أو سلة غذائية.
وأفاد مراسلنا في القطاع وسام أبو زيد بسقوط أكثر من 100 قتيل في الساعات الأخيرة بعد فجر يوم الخميس، بينهم 21 شخصاً على أعتاب المراكز الأمريكية للمساعدات.
ووفقاً للسلطات الصحية، ارتقى عدد من الشهداء بسبب الاستهداف الإسرائيلي بغارات جوية لعدة مواقع في غزة، بينها استهداف خيمة تؤوي نازحين في حي الشيخ رضوان أدت لاستشهاد 9 فلسطينيين، بينما استشهد آخرون بغارات جوية طالت خيام نازحين في المواصي وحي الزيتون وجباليا البلد، وقرب محور نتساريم.
وفي هذا السياق، قال المفوض العام لوكالة الأونروا الأممية فيليب لازاريني - في منشور عبر "إكس" - إن تنفيذ الخطة الأمريكية الإسرائيلية لتوزيع المساعدات "بغيضة وتزهق الأرواح".
ووصف لازاريني المشهد الحالي في غزة لا سيما عند نقاط توزيع المساعدات بأنه "ذروة مقيتة لعشرين شهرًا من الإفلات من العقاب"، أفضت إلى "تجويع اليائسين وإذلالهم وإهانتهم.. حيث يتجمعون في تجمعات أشبه بالغيتوهات"، على حد وصفه.
بموازاة ذلك، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، يوم الأربعاء، إن "ما نشهده في غزة هو تحطيم منظم لأبسط مقومات الحياة.. وتجويع قسري يستخدم ضد السكان المدنيين".
وأضاف فولكر - في حديث أمام المجلس - "إطلاق النار على الجوعى هو أمر مروّع وغير مبرر تحت أي ظرف".
في المقابل، تستمر الحكومة الإسرائيلية بإغلاق تام وكامل للمعابر الحدودية منذ منتصف شهر آذار/مارس الماضي، وتدافع عن قرارها بالإغلاق، كوسيلة لتحقيق أهداف الحرب كما يتردد على لسان وزراء الحكومة الإسرائيلية، آخرهم وزير الأمن االقومي إيتمار بن غفير الذي قال إن "إدخال المساعدات يمنع حماس دفعة قوية".
بن غفير شدد أيضًا على ضرورة استمرار الحصار المطبق على القطاع المحاصر بالقول "وقف المساعدات سيقربنا سريعاً من النصر"، معلنًا عزمه طرح المسألة للتصويت مجدداً في مجلس الوزراء الإسرائيلي.